Admin
08-30-2022, 03:09 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة الرابعة : ذكر من أمر وأمضى وقضى على من اجتمعا بسفاح ؛ أن يعقد بينهما بعقد زواج جديد شرعي .
قلت : وأليس ما كان من عقد أو سمي بعقد واجتمعا بغير ولي أولى بتصحيحه ؛ أو جوازه عند من يمنع تعدد الزوجات لحاجتهن وسترهن . ولما لا يعقد بينهما عقدا شرعيا أو نظاميا ؛ إذا اجتمعا بغير أي عقد زواج بينهما ؛ إذا لم يكن قد توفرت الشروط ؛ أو كان الرجل من أهل العدل فيرفعا أمرهما لولي الأمر القاضي الشرعي الذي يبحث في حالهما بتزكية أهل العدل لهما . والله تعالى أعلم .
قال الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما ، فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ حَدًّا ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ ، أَوَّلُهُ سِفَاحٌ ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ . ( مصنف الإمام أبي بكر ابن أبي شيبة ) .
وقال الإمام سعيد بن منصور رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَوَلِيُّهَا غَائِبٌ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ ( قاضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بالعراق ) : إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي غَيْرِ كَفَاءَةٍ وَصِحَّةٍ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي كَفَاءَةٍ فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى الْوَلِيِّ ، إِنْ شَاءَ أَجَازَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ .
( سنن الإمام سعيد بن منصور ) .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه « إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، فَدَخَلَ بِهَا أَمْضَاهُ » .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ : رُفِعَتْ إِلَى عَلِيٍّ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا خَالُهَا ، قَالَ : « فَأَجَازَ عَلِيٌّ النِّكَاحَ » قَالَ : وَقَالَ سُفْيَانُ : « لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ ». وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ : « هُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّ عَلِيًّا حِينَ أَجَازَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلِيِّ » (1) .
( مصنف الإمام أبي بكر ابن أبي شيبة ) .
(1) قلت : أما أمر وقضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ففيه ثلاثة حالات :
الحالة الأولى : أنه لا يصح عقد النكاح ابتداء إلا بوجود ولي الأمر أو من ينوب عنه بنسب كما حدده الشرع ؛ أو وكالة شرعية .
الحالة ثانيا : أنه ليس لولي أمر المسلمين أو من ينوب عنه عقد النكاح إلا إذا امتنع ولي أمر المرأة لمرض يمنعه ؛ أو عدم عدالته ؛ أو لكفاءة الزوج وعدم رضاء ولي أمر المرأة عنه ؛ وفي هذه الحالة يرفع أمر عقد نكاح الرجل على المرأة للقضاء فيه ؛ ثم يقضى فيه ما يراه القضاء بعقده ؛ أو بوجوب ولي أمر المرأة في العقد .
الحالة الثالثة : وعلى ما سبق يتبين أن قضاء وعقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ؛ فما هو إلا تصحيح ما تم من خطأ في عقد النكاح . والله تعالى أعلم .
( المؤلف ) .
المسألة الرابعة : ذكر من أمر وأمضى وقضى على من اجتمعا بسفاح ؛ أن يعقد بينهما بعقد زواج جديد شرعي .
قلت : وأليس ما كان من عقد أو سمي بعقد واجتمعا بغير ولي أولى بتصحيحه ؛ أو جوازه عند من يمنع تعدد الزوجات لحاجتهن وسترهن . ولما لا يعقد بينهما عقدا شرعيا أو نظاميا ؛ إذا اجتمعا بغير أي عقد زواج بينهما ؛ إذا لم يكن قد توفرت الشروط ؛ أو كان الرجل من أهل العدل فيرفعا أمرهما لولي الأمر القاضي الشرعي الذي يبحث في حالهما بتزكية أهل العدل لهما . والله تعالى أعلم .
قال الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما ، فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ حَدًّا ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ ، أَوَّلُهُ سِفَاحٌ ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ . ( مصنف الإمام أبي بكر ابن أبي شيبة ) .
وقال الإمام سعيد بن منصور رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَوَلِيُّهَا غَائِبٌ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ ( قاضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بالعراق ) : إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي غَيْرِ كَفَاءَةٍ وَصِحَّةٍ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي كَفَاءَةٍ فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى الْوَلِيِّ ، إِنْ شَاءَ أَجَازَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ .
( سنن الإمام سعيد بن منصور ) .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه « إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، فَدَخَلَ بِهَا أَمْضَاهُ » .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ : رُفِعَتْ إِلَى عَلِيٍّ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا خَالُهَا ، قَالَ : « فَأَجَازَ عَلِيٌّ النِّكَاحَ » قَالَ : وَقَالَ سُفْيَانُ : « لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ ». وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ : « هُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّ عَلِيًّا حِينَ أَجَازَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلِيِّ » (1) .
( مصنف الإمام أبي بكر ابن أبي شيبة ) .
(1) قلت : أما أمر وقضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ففيه ثلاثة حالات :
الحالة الأولى : أنه لا يصح عقد النكاح ابتداء إلا بوجود ولي الأمر أو من ينوب عنه بنسب كما حدده الشرع ؛ أو وكالة شرعية .
الحالة ثانيا : أنه ليس لولي أمر المسلمين أو من ينوب عنه عقد النكاح إلا إذا امتنع ولي أمر المرأة لمرض يمنعه ؛ أو عدم عدالته ؛ أو لكفاءة الزوج وعدم رضاء ولي أمر المرأة عنه ؛ وفي هذه الحالة يرفع أمر عقد نكاح الرجل على المرأة للقضاء فيه ؛ ثم يقضى فيه ما يراه القضاء بعقده ؛ أو بوجوب ولي أمر المرأة في العقد .
الحالة الثالثة : وعلى ما سبق يتبين أن قضاء وعقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ؛ فما هو إلا تصحيح ما تم من خطأ في عقد النكاح . والله تعالى أعلم .
( المؤلف ) .