Admin
08-30-2022, 03:21 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة الخامسة : ذكر ما جاء فيمن قضى على من عقد نكاحا بغير شاهدين ؛ أنه نكاح سر ؛ وأن يصحح ويحضر الشهود ؛ وأن يتم العقد بشهود . وهل يكفي الشهود عن إعلان النكاح .
وقال الإمام ابن شبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ ، تَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا ، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِفُلَانَةَ ؟ فَقَالَ : مَوْلَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا ، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّي وَأُخْتِي , فَقَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَرَى ؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ قَالَ : فَوَثَبَ إِلَى رِجْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ , وَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ قَالَ : إِنَّ الرَّجْمَ لَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ، أَلِجَهَالَةٍ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ : لَكِنِّي أَرَى غَيْرَ مَا رَأَى أُبَيٌّ ، فَانْطَلِقْ فَأَشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ وَإِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا . ( تاريخ المدينة للإمام ابن شبة ) .
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه ، أُتِيَ بِنِكَاحٍ ، لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلاَّ رَجُلٌ ، وَامْرَأَةٌ . فَقَالَ : هذَا نِكَاحُ السِّرِّ. وَلاَ أُجِيزُهُ . وَلَوْ كُنْتُ تُقُدِّمْتُ فِيهِ ، لَرَجَمْتُ .
قلت : فأين ولي أمر هذه من هذا النكاح ؛ أو تم بغير ولي أمرها .
معاني المفردات : « .. ولو كنت تقدمت فيه » أي : سبقت غيرى .
( [ موطأ الإمام مالك ] ، ورواه الإمام الشافعي عنه في مسنده ، ورواه الإمام البيهقي من طريقهما في السنن الكبرى ومعرفة السنن والأثار ) .
وقَالَ الإمام مُحَمَّدٌ بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى بعد روايته : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، لأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَإِنَّمَا شَهِدَ عَلَى هَذَا الَّذِي رَدَّهُ عُمَرُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَهَذَا نِكَاحُ السِّرِّ لأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَكْمُلْ وَلَوْ كَمُلَتِ الشَّهَادَةُ بِرَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَانَ نِكَاحًا جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ سِرًّا، وَإِنَّمَا يُفْسِدُ نِكَاحَ السِّرِّ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ شُهُودٍ ، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ فَهُوَ نِكَاحُ الْعَلانِيَةِ وَإِنْ كَانُوا أَسَرُّوهُ .
( موطأ الإمام مالك رواية الإمام محـمد بن الحسن الشيباني عنه ) .
وقال الإمام سعيد بن منصور رحمه الله تعالى :
قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنا عُبَيْدَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ قَالَ : « يُشْهِدُونَ رَجُلًا آخَرَ» .
( سنن الإمام سعيد بن منصور ) .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عن معمر عن الزهري قال : أخبرني عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن ربيعة بن أمية بن خلف تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين ، إحداهما خولة بنت حكيم ، وكانت امرأة صالحة ، فلم يفجأهم إلا الوليدة قد حملت ، فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فقام يجر صنفة ردائه من الغضب ، حتى صعد المنبر فقال : إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين ، وإني لو كنت تقدمت في هذا ، لرجمت .
( مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
المسألة الخامسة : ذكر ما جاء فيمن قضى على من عقد نكاحا بغير شاهدين ؛ أنه نكاح سر ؛ وأن يصحح ويحضر الشهود ؛ وأن يتم العقد بشهود . وهل يكفي الشهود عن إعلان النكاح .
وقال الإمام ابن شبة رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ ، تَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا ، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِفُلَانَةَ ؟ فَقَالَ : مَوْلَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا ، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّي وَأُخْتِي , فَقَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَرَى ؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ قَالَ : فَوَثَبَ إِلَى رِجْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ , وَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ قَالَ : إِنَّ الرَّجْمَ لَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ، أَلِجَهَالَةٍ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ : لَكِنِّي أَرَى غَيْرَ مَا رَأَى أُبَيٌّ ، فَانْطَلِقْ فَأَشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ وَإِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا . ( تاريخ المدينة للإمام ابن شبة ) .
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه ، أُتِيَ بِنِكَاحٍ ، لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلاَّ رَجُلٌ ، وَامْرَأَةٌ . فَقَالَ : هذَا نِكَاحُ السِّرِّ. وَلاَ أُجِيزُهُ . وَلَوْ كُنْتُ تُقُدِّمْتُ فِيهِ ، لَرَجَمْتُ .
قلت : فأين ولي أمر هذه من هذا النكاح ؛ أو تم بغير ولي أمرها .
معاني المفردات : « .. ولو كنت تقدمت فيه » أي : سبقت غيرى .
( [ موطأ الإمام مالك ] ، ورواه الإمام الشافعي عنه في مسنده ، ورواه الإمام البيهقي من طريقهما في السنن الكبرى ومعرفة السنن والأثار ) .
وقَالَ الإمام مُحَمَّدٌ بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى بعد روايته : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، لأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَإِنَّمَا شَهِدَ عَلَى هَذَا الَّذِي رَدَّهُ عُمَرُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَهَذَا نِكَاحُ السِّرِّ لأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَكْمُلْ وَلَوْ كَمُلَتِ الشَّهَادَةُ بِرَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَانَ نِكَاحًا جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ سِرًّا، وَإِنَّمَا يُفْسِدُ نِكَاحَ السِّرِّ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ شُهُودٍ ، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ فَهُوَ نِكَاحُ الْعَلانِيَةِ وَإِنْ كَانُوا أَسَرُّوهُ .
( موطأ الإمام مالك رواية الإمام محـمد بن الحسن الشيباني عنه ) .
وقال الإمام سعيد بن منصور رحمه الله تعالى :
قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنا عُبَيْدَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ قَالَ : « يُشْهِدُونَ رَجُلًا آخَرَ» .
( سنن الإمام سعيد بن منصور ) .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عن معمر عن الزهري قال : أخبرني عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن ربيعة بن أمية بن خلف تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين ، إحداهما خولة بنت حكيم ، وكانت امرأة صالحة ، فلم يفجأهم إلا الوليدة قد حملت ، فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فقام يجر صنفة ردائه من الغضب ، حتى صعد المنبر فقال : إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين ، وإني لو كنت تقدمت في هذا ، لرجمت .
( مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .