Admin
06-17-2023, 03:38 AM
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ورفع درجاته :
فَإِنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ خَيْرٌ مِنْ نِكَاحِ التَّحْلِيلِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ.
" أَحَدُهَا " أَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ؛ بِخِلَافِ التَّحْلِيلِ.
" الثَّانِي " أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَطَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ؛ بِخِلَافِ التَّحْلِيلِ فَإِنَّهُ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ
الصَّحَابَةِ.
" الثَّالِثُ " أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْمَرْأَةِ وَلِلْمَرْأَةِ رَغْبَةٌ فِيهِ إلَى أَجَلٍ ؛ بِخِلَافِ الْمُحَلِّلِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ
لَهَا رَغْبَةٌ فِيهِ بِحَالٍ ، وَهُوَ لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهَا؛ بَلْ فِي أَخْذِ مَا يُعْطَاهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فَهِيَ مِنْ رَغْبَتِهِ
فِي الْوَطْءِ؛ لَا فِي اتِّخَاذِهَا زَوْجَةً، مِنْ جِنْسِ رَغْبَةِ الزَّانِي؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ ، وَإِنْ
مَكَثَا عِشْرِينَ سَنَةً. إذْ اللَّهُ عَلِمَ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ. وَلِهَذَا تُعْدَمُ فِيهِ خَصَائِصُ النِّكَاحِ ؛ فَإِنَّ
النِّكَاحَ الْمَعْرُوفَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [ الروم: 21 ] وَالتَّحْلِيلُ فِيهِ الْبِغْضَةُ وَالنُّفْرَةُ ؛ وَلِهَذَا لَا يُظْهِرُهُ أَصْحَابُهُ ؛ بَلْ يَكْتُمُونَهُ
كَمَا يُكْتَمُ السِّفَاحُ. وَمِنْ شَعَائِرِ النِّكَاحِ إعْلَانُهُ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَعْلِنُوا النِّكَاحَ ،
وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ » . وَلِهَذَا يَكْفِي فِي إعْلَانِهِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى
تُوجِبُ الْإِشْهَادَ وَالْإِعْلَانَ ؛ فَإِذَا تَوَاصَوْا بِكِتْمَانِهِ بَطَلَ .
( الفتاوى الكبرى ومجموع الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية ) .
فَإِنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ خَيْرٌ مِنْ نِكَاحِ التَّحْلِيلِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ.
" أَحَدُهَا " أَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ؛ بِخِلَافِ التَّحْلِيلِ.
" الثَّانِي " أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَطَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ؛ بِخِلَافِ التَّحْلِيلِ فَإِنَّهُ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ
الصَّحَابَةِ.
" الثَّالِثُ " أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْمَرْأَةِ وَلِلْمَرْأَةِ رَغْبَةٌ فِيهِ إلَى أَجَلٍ ؛ بِخِلَافِ الْمُحَلِّلِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ
لَهَا رَغْبَةٌ فِيهِ بِحَالٍ ، وَهُوَ لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهَا؛ بَلْ فِي أَخْذِ مَا يُعْطَاهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فَهِيَ مِنْ رَغْبَتِهِ
فِي الْوَطْءِ؛ لَا فِي اتِّخَاذِهَا زَوْجَةً، مِنْ جِنْسِ رَغْبَةِ الزَّانِي؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ ، وَإِنْ
مَكَثَا عِشْرِينَ سَنَةً. إذْ اللَّهُ عَلِمَ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ. وَلِهَذَا تُعْدَمُ فِيهِ خَصَائِصُ النِّكَاحِ ؛ فَإِنَّ
النِّكَاحَ الْمَعْرُوفَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [ الروم: 21 ] وَالتَّحْلِيلُ فِيهِ الْبِغْضَةُ وَالنُّفْرَةُ ؛ وَلِهَذَا لَا يُظْهِرُهُ أَصْحَابُهُ ؛ بَلْ يَكْتُمُونَهُ
كَمَا يُكْتَمُ السِّفَاحُ. وَمِنْ شَعَائِرِ النِّكَاحِ إعْلَانُهُ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَعْلِنُوا النِّكَاحَ ،
وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ » . وَلِهَذَا يَكْفِي فِي إعْلَانِهِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى
تُوجِبُ الْإِشْهَادَ وَالْإِعْلَانَ ؛ فَإِذَا تَوَاصَوْا بِكِتْمَانِهِ بَطَلَ .
( الفتاوى الكبرى ومجموع الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية ) .