Admin
06-19-2023, 03:14 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة الثانية : ذكر ما جاء في رخصة النبي صلى الله عليه وسلـم في المتعة لبعض الشباب خشية
الفتنة ؛ أليس فيه دليل على أنه رخصة للمضطر . وأليس شباب اليوم أولى بما زاد من فتن النساء .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } سورة
التوبة .
قال الإمام ابن أبي شيبة والإمام أحمد رحمهما الله تعالى :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : كُنَّا مَعَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَابٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا نَسْتَخْصِي قَالَ :
لَا ؛ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى الْأَجَلِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا
طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ (87) } .
( سورة المائدة ) .
( [ مصنف الإمام ابن أبي شيبة ] ، مسند الإمام أحمد ، ورواه الإمام مسلم عن الإمام ابن أبي شيبة ) .
وقال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ
لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } سورة التوبة .
حديث جد بن قيس في استئذانه خوفا من رؤية نساء بني الأصفر .
قلت :
فإن كان هذا ينسب إلى غير المسلمين ؛ أ فليس الأولى أن يخشى على من يخشى الفتنة من المسلمين .
قال الإمام ابن أبي حاتم رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا دُحَيْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنهما ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ :" يَا جَدُّ ، هَلْ لَكَ فِي جِلادِ بَنِي الأَصْفَرِ ؟ قَالَ جَدُّ : أَوَتَأْذَنُ
لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ النِّسَاءَ وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ أَنَا رَأَيْتُ نِسَاءَ بَنِي الأَصْفَرِ أَنْ أَفْتَتِنَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ : " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ
ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ".
وقال حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي
الله تعالى عنهما ، فِي قَوْلِهِ : " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِي " يَقُولُ : ائْذَنْ لِي وَلا تُخْرِجْنِي .
( تفسير الإمام ابن أبي حاتم ) .
وقال الإمام الطبراني رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بن الْمُغَلِّسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بن عُثْمَانَ، عَنِ
الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
اغْزُوا تَغْنَمُوا بناتَ الأَصْفَرِ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّهُ ليَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : "
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفُتِنِّي " [ التوبة آية 49 ] .
( المعجم الكبير للإمام الطبراني ) .
وقال الحافظ الألباني رحمه الله تعالى :
أخرجه ابن أبي حاتم في " التفسير " ( 4 / 51 / 1 ) من طريق محمد بن إسحاق : أخبرني سعيد بن
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر بن عبد الله قال رضي الله تعالى عنهما : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلـم يقول : فذكره ، قال جد : أو تأذن لي يا رسول الله ، فإني رجل أحب النساء ، و
إني أخشى إن أنا رأيت بنات بني الأصفر أن أفتن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم - و هو معرض
عنه - : " قد أذنت لك " . فعند ذلك أنزل الله : *( و منهم من يقول ائذن لي و لا تفتني ألا في الفتنة
سقطوا )* . قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير سعيد بن عبد
الرحمن هذا ، فأورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 1 / 39 ) برواية ابن إسحاق هذا ،
و بيض له ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 6 / 249 ) و قال : " روى عنه أهل المدينة ، و كان
شاعرا " . قلت : فهو إذن معروف و تابعي ، و لذلك حسنته ، و قد ذكره ابن إسحاق في " السيرة " (
4 / 169 - 170 ) بأتم منه من تحديثه عن الزهري و يزيد بن رومان و عبد الله بن أبي بكر و عاصم
بن عمر بن قتادة و غيرهم من العلماء ، الأمر الذي يشعر بأن الحديث كان مشهورا عندهم .
( حديث رقم - 2988 سلسلة الأحاديث الصحيحة للحافظ الألباني ) .
المسألة الثانية : ذكر ما جاء في رخصة النبي صلى الله عليه وسلـم في المتعة لبعض الشباب خشية
الفتنة ؛ أليس فيه دليل على أنه رخصة للمضطر . وأليس شباب اليوم أولى بما زاد من فتن النساء .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } سورة
التوبة .
قال الإمام ابن أبي شيبة والإمام أحمد رحمهما الله تعالى :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : كُنَّا مَعَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَابٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا نَسْتَخْصِي قَالَ :
لَا ؛ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى الْأَجَلِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا
طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ (87) } .
( سورة المائدة ) .
( [ مصنف الإمام ابن أبي شيبة ] ، مسند الإمام أحمد ، ورواه الإمام مسلم عن الإمام ابن أبي شيبة ) .
وقال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ
لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } سورة التوبة .
حديث جد بن قيس في استئذانه خوفا من رؤية نساء بني الأصفر .
قلت :
فإن كان هذا ينسب إلى غير المسلمين ؛ أ فليس الأولى أن يخشى على من يخشى الفتنة من المسلمين .
قال الإمام ابن أبي حاتم رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا دُحَيْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنهما ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ :" يَا جَدُّ ، هَلْ لَكَ فِي جِلادِ بَنِي الأَصْفَرِ ؟ قَالَ جَدُّ : أَوَتَأْذَنُ
لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ النِّسَاءَ وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ أَنَا رَأَيْتُ نِسَاءَ بَنِي الأَصْفَرِ أَنْ أَفْتَتِنَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ : " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ
ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ".
وقال حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي
الله تعالى عنهما ، فِي قَوْلِهِ : " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِي " يَقُولُ : ائْذَنْ لِي وَلا تُخْرِجْنِي .
( تفسير الإمام ابن أبي حاتم ) .
وقال الإمام الطبراني رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بن الْمُغَلِّسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بن عُثْمَانَ، عَنِ
الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
اغْزُوا تَغْنَمُوا بناتَ الأَصْفَرِ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّهُ ليَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : "
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفُتِنِّي " [ التوبة آية 49 ] .
( المعجم الكبير للإمام الطبراني ) .
وقال الحافظ الألباني رحمه الله تعالى :
أخرجه ابن أبي حاتم في " التفسير " ( 4 / 51 / 1 ) من طريق محمد بن إسحاق : أخبرني سعيد بن
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر بن عبد الله قال رضي الله تعالى عنهما : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلـم يقول : فذكره ، قال جد : أو تأذن لي يا رسول الله ، فإني رجل أحب النساء ، و
إني أخشى إن أنا رأيت بنات بني الأصفر أن أفتن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم - و هو معرض
عنه - : " قد أذنت لك " . فعند ذلك أنزل الله : *( و منهم من يقول ائذن لي و لا تفتني ألا في الفتنة
سقطوا )* . قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير سعيد بن عبد
الرحمن هذا ، فأورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 1 / 39 ) برواية ابن إسحاق هذا ،
و بيض له ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 6 / 249 ) و قال : " روى عنه أهل المدينة ، و كان
شاعرا " . قلت : فهو إذن معروف و تابعي ، و لذلك حسنته ، و قد ذكره ابن إسحاق في " السيرة " (
4 / 169 - 170 ) بأتم منه من تحديثه عن الزهري و يزيد بن رومان و عبد الله بن أبي بكر و عاصم
بن عمر بن قتادة و غيرهم من العلماء ، الأمر الذي يشعر بأن الحديث كان مشهورا عندهم .
( حديث رقم - 2988 سلسلة الأحاديث الصحيحة للحافظ الألباني ) .