مشاهدة النسخة كاملة : ذكر ما جاء في حاجة المرأة للرجل ولو كانت عجوزا مسنة .
Admin
07-10-2023, 03:58 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في حاجة المرأة للرجل ولو كانت عجوزا مسنة .
قلت : وما تفعل هذه وصديقاتها إن لم يزوجهن وليهن وإن كان ابنهن ؛ وقد زوج أم سلمة ابنها رضي
الله تعالى عنهما لرسول الله صلى الله عليه وسـلم ؛ أم يكن ويجدن رخصة للمضطر في نكاح المتعة
ويسلم المؤمنين من فتنتهن وشرورهن .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
مَا قَالُوا فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ أُمَّهُ .
نَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ ابْنَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ
، وَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رضي الله تعالى عنه ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَإِذَا كَانَ غَدًا أَتَيْتُكُمْ قَالَ : فَجَاءَ
عُمَرُ فَكَلَّمَهَا وَلَمْ يُكْثِرْ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِهَا ، فَقَالَ لَهُ : زَوِّجْهَا ، فَوَ الَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ حَنْتَمَةَ بِنْتَ
هِشَامٍ ، يَعْنِي عُمَرُ أُمَّ نَفْسِهِ ، سَأَلَتْنِي أَنْ أُزَوِّجَهَا لَزَوَّجْتُهَا ، فَزَوَّجَ الرَّجُلُ أُمَّهُ . ( مصنف الإمام ابن أبي
شيبة ) .
وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى :
الْمَرْأَةُ يَأْبَى وَلِيُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا .
قَالَ : نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : خَطَبَ رَجُلٌ سَيِّدَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ ثَيِّبًا ، فَأَبَى
أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا ، فَكَتَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ رضي الله تعالى عنه : " إِنْ كَانَ كُفُؤًا فَقُولُوا لِأَبِيهَا
: أَنْ يُزَوِّجَهَا فَإِنْ أَبَى أَبُوهَا فَزَوِّجُوهَا " .
( مصنف الإمام أبي بكر ابن أبي شيبة ) .
Admin
07-10-2023, 04:01 AM
وقال الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني ، النسائي ، القاضي شيخ الإسلام
(215 -303 هـ ) رحمه الله تعالى :
إِنْكَاحُ الِابْنِ أُمَّهُ .
وقال الإمام الحاكم رحمه الله تعالى :
أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ
أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا " وَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي
سَلَمَةَ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ وَخَطَبَهَا عُمَرُ، فَرَدَّتْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْطُبَهَا فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِرَسُولِهِ، أَقْرئْ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ غَيْرَى، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي
شَاهِدٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ،
وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ إِلَّا
سَيَرْضَانِي " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَقَالَ لَهَا: لَا
أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَانَةَ جَرَّتَيْنِ وَرَحَاتَيْنِ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهَا فَوَضَعَتْهَا فِي
حِجْرِهَا تُرْضِعُهَا، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيِيًّا كَرِيمًا فَيَرْجِعُ، فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ وَكَانَ أَخًا لَهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ
فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ : « أَيْنَ
زُنَابُ ، مَا لِي لَا أَرَى زُنَابَ ؟ » فَقَالَتْ : جَاءَ عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا فَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِأَهْلِهِ، وَقَالَ : « إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ " قَالَ : " ابْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي هَذَا
الْحَدِيثِ سَمَّاهُ غَيْرُهُ سَعِيدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
وقال الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى : صحيح .
( [ المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم ] ، سنن و السنن الكبرى للإمام النسائي ، الآحاد والمثاني
للإمام ابن أبي عاصم ، السنن الكبرى للإمام البيهقي ) .
وقلت : وفي رواية الإمام ابن أبي عاصم ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفي روايتي الإمام النسائي والإمام البيهقي في السنن الكبرى قالت فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهُ . «مُخْتَصَرٌ» .
Admin
07-10-2023, 04:02 AM
وقال الحافظ الألباني رحمه الله تعالى :
أخرجه النسائى (2/77) والحاكم (3/16 ـ 17) والبيهقى (7/131) وأحمد (6/295 , 313 ـ 314 ,
317 ـ 318) وقال الحاكم : " صحيح الإسناد , فإن ابن عمر بن أبى سلمة الذى لم يسمه حماد بن
سلمة سماه غيره سعيد بن عمر بن أبى سلمة ". كذا قال , ووافقه الذهبى فى " التلخيص "! وأما فى
الميزان فقال: " ابن عمر بن أبى سلمة المخزومى عن أبيه , لا يعرف. وعنه ثابت البنانى ".
وقال الحافظ فى " اللسان ": " قيل اسمه محمد بن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد ". ونحوه فى "
التهذيب " ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبى سلمة ,
وسواء كان اسمه هذا أو ذاك , فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه , فالإسناد لذلك ضعيف , وفى
الذى قبله كفاية.
ثم رأيت الطحاوي قد أخرجه فى " شرح المعاني " (2/7) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن
المغيرة قالا: حدثنا ثابت عن عمر بن أبى سلمة به مختصرا. فأسقط من المسند ابن عمر بن أبى سلمة ,
فلا أدرى أهكذا وقعت الرواية له , أو السقط من بعض النساخ. ثم رأيت فى " العلل " لابن أبى حاتم ,
ما يؤخذ منه , أنه قد اختلفت الرواية فيه عن ثابت , فقال (1/405/1211) : " سألت أبي وأبا زرعة
عن حديث رواه جعفر بن ثابت عن عمر بن أبى سلمة عن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلـم
تزوجها. الحديث ؛ فقال أبى وأبو زرعة: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبى سلمة عن
أبيه عن النبى صلى الله عليه وسـلم . وهذا أصح الحديثين: زاد فيه: رجلا , قال أبى: أضبط الناس
لحديث ثابت وعلى بن زيد حماد بن سلمة , بين خطأ الناس ".
( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للحافظ الألباني ) .
( انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا ) .
vBulletin® v3.8.12 by vBS, Copyright ©2000-2026, Jelsoft Enterprises Ltd.