Admin
07-10-2011, 02:22 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في الحمل و الأعمار .
قال الله سبحانه وتعالى : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) } فاطر
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :
والله خلقكم من تراب ثم من نطفة أي ابتدأ خلق أبيكم آدم من تراب ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم جعلكم أزواجا أي ذكرا وأنثى لطفا منه ورحمة أن جعل لكم أزواجا من جنسكم لتسكنوا إليها ؛ وقوله عز وجل وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه أي هو عالم بذلك لا يخفى عليه من ذلك شيء بل ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ؛ و لا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وقد تقدم الكلام على قوله تعالى الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وقوله U وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب أي ما يعطي بعض النطف من العمر الطويل يعلمه عنده في الكتاب الأول وما ينقص من عمره الضمير عائد على الجنس لا على العين لأن الطويل العمر في الكتاب وفي علم الله تعالى لا ينقص من عمره وإنما عاد الضمير على الجنس قال ابن جرير وهذا كقولهم عندي ثوب ونصفه أي ونصف ثوب آخر وروي من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير يقول ليس أحد قضيت له بطول العمر والحياة إلا وهو بالغ ما قدرت له من العمر وقد قضيت ذلك له فإنما ينتهي إلى الكتاب الذي قدرت لا يزاد عليه وليس أحد قدرت له أنه قصير العمر والحياة ببالغ العمر ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي كتبت له فذلك قوله تعالى ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير يقول كل ذلك في كتاب عنده وهكذا قال الضحاك بن مزاحم وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ولا ينقص من عمره إلا في كتاب قال ما لفظت الأرحام من الأولاد من غير تمام وقال عبد الرحمن في تفسيرها ألا ترى الناس يعيش الإنسان مئة سنة وآخر يموت حين يولد فهذا هذا وقال قتادة والذي ينقص من عمره فالذي يموت قبل ستين سنة وقال مجاهد وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب أي في بطن أمه يكتب له ذلك لم يخلق الخلق على عمر واحد بل لهذا عمر ولهذا عمر هو أنقص من عمره فكل ذلك مكتوب لصاحبه بالغ ما بلغ وقال بعضهم بل معناه وما يعمر من معمر أي ما يكتب من الأجل ولا ينقص من عمره وهو ذهابه قليلا قليلا الجميع معلوم عند الله تعالى سنة بعد سنة وشهرا بعد شهر وجمعة بعد جمعة ويوما بعد يوم وساعة بعد ساعة الجميع مكتوب عند الله تعالى في كتابه نقله ابن جرير عن أبي مالك وإليه ذهب السدي وعطاء الخراساني واختاره ابن جرير الأول وهو كما قال وقال النسائي عند تفسير هذه الآية الكريمة حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زيد بن سليمان قال سمعت ابن وهب يقول حدثني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك t قال سمعت رسول الله r يقول من سر أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود من حديث يونس بن يزيد الأيلي به وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا الوليد بن الوليد بن عبيد الله أبو مسرح حدثنا عثمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه بن أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء t قال ذكرنا عند رسول الله r فقال إن الله تعالى لا يؤخر نفسا جاء أجلها وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها العبد فيدعون له من بعده فيلحقه دعائهم في قبره فذلك زيادة العمر وقوله عز وجل إن ذلك على الله يسير أي سهل عليه يسير لديه علمه بذلك وبتفصيله في جميع مخلوقاته فإن عمله شامل للجميع لا يخفى عليه شيء منها .
انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا .
كتاب :
تذكير من آمن بالقدر وترهيب من آمن وكفر
ذكر ما جاء في الحمل و الأعمار .
قال الله سبحانه وتعالى : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) } فاطر
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :
والله خلقكم من تراب ثم من نطفة أي ابتدأ خلق أبيكم آدم من تراب ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم جعلكم أزواجا أي ذكرا وأنثى لطفا منه ورحمة أن جعل لكم أزواجا من جنسكم لتسكنوا إليها ؛ وقوله عز وجل وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه أي هو عالم بذلك لا يخفى عليه من ذلك شيء بل ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ؛ و لا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وقد تقدم الكلام على قوله تعالى الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وقوله U وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب أي ما يعطي بعض النطف من العمر الطويل يعلمه عنده في الكتاب الأول وما ينقص من عمره الضمير عائد على الجنس لا على العين لأن الطويل العمر في الكتاب وفي علم الله تعالى لا ينقص من عمره وإنما عاد الضمير على الجنس قال ابن جرير وهذا كقولهم عندي ثوب ونصفه أي ونصف ثوب آخر وروي من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير يقول ليس أحد قضيت له بطول العمر والحياة إلا وهو بالغ ما قدرت له من العمر وقد قضيت ذلك له فإنما ينتهي إلى الكتاب الذي قدرت لا يزاد عليه وليس أحد قدرت له أنه قصير العمر والحياة ببالغ العمر ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي كتبت له فذلك قوله تعالى ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير يقول كل ذلك في كتاب عنده وهكذا قال الضحاك بن مزاحم وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ولا ينقص من عمره إلا في كتاب قال ما لفظت الأرحام من الأولاد من غير تمام وقال عبد الرحمن في تفسيرها ألا ترى الناس يعيش الإنسان مئة سنة وآخر يموت حين يولد فهذا هذا وقال قتادة والذي ينقص من عمره فالذي يموت قبل ستين سنة وقال مجاهد وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب أي في بطن أمه يكتب له ذلك لم يخلق الخلق على عمر واحد بل لهذا عمر ولهذا عمر هو أنقص من عمره فكل ذلك مكتوب لصاحبه بالغ ما بلغ وقال بعضهم بل معناه وما يعمر من معمر أي ما يكتب من الأجل ولا ينقص من عمره وهو ذهابه قليلا قليلا الجميع معلوم عند الله تعالى سنة بعد سنة وشهرا بعد شهر وجمعة بعد جمعة ويوما بعد يوم وساعة بعد ساعة الجميع مكتوب عند الله تعالى في كتابه نقله ابن جرير عن أبي مالك وإليه ذهب السدي وعطاء الخراساني واختاره ابن جرير الأول وهو كما قال وقال النسائي عند تفسير هذه الآية الكريمة حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زيد بن سليمان قال سمعت ابن وهب يقول حدثني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك t قال سمعت رسول الله r يقول من سر أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود من حديث يونس بن يزيد الأيلي به وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا الوليد بن الوليد بن عبيد الله أبو مسرح حدثنا عثمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه بن أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء t قال ذكرنا عند رسول الله r فقال إن الله تعالى لا يؤخر نفسا جاء أجلها وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها العبد فيدعون له من بعده فيلحقه دعائهم في قبره فذلك زيادة العمر وقوله عز وجل إن ذلك على الله يسير أي سهل عليه يسير لديه علمه بذلك وبتفصيله في جميع مخلوقاته فإن عمله شامل للجميع لا يخفى عليه شيء منها .
انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا .
كتاب :
تذكير من آمن بالقدر وترهيب من آمن وكفر