المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر ما جاء في الحياة والموت .


Admin
07-10-2011, 02:51 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في الحياة والموت .
قال الله تعالى : { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) } الواقعة

وقال الله تعالى :
{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) } الزمر

قال الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره :
وقوله نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين يقول تعالى ذكره نحن قدرنا بينكم أيها الناس الموت فعجلناه لبعض وأخرناه عن بعض إلى أجل مسمى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله قدرنا بينكم الموت قال المستأخر والمستعجل وقوله وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم يقول تعالى ذكره وما نحن بمسبوقين أيها الناس في أنفسكم وآجالكم فمفتات علينا فيها في الأمر الذي قدرناه لها من حياة وموت بل لا يتقدم شيء من أجلنا ولا يتأخر عنه وقوله على أن نبدل أمثالكم يقول على أن نبدل منكم أمثالكم بعد مهلككم فنجيء بآخرين من جنسكم وقوله وننشئكم فيما لا تعلمون يقول ونبدلكم عما تعلمون من أنفسكم فيما لا تعلمون منها من الصور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وننشئكم في أي خلق شئنا القول في تأويل قوله تعالى ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون يقول تعالى ذكره ولقد علمتم أيها الناس الإحداثة الأولى التي أحدثناكموها ولم تكونوا من قبل ذلك شيئا وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك . حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله النشأة الأولى قال إذ لم تكونوا شيئا حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ولقد علمتم النشأة الأولى يعني خلق آدم لست سائلا أحدا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين . حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة ولقد علمتم النشأة الأولى قال هو خلق آدم . حدثني محمد بن موسى الحرسي قال ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت أبا عمران الجوني يقرأ هذه الآية ولقد علمتم النشأة الأولى قال هو خلق آدم .
قال الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره :
القول في تأويل قوله تعالى{ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } يقول تعالى ذكره ومن الدلالة على أن الألوهية لله الواحد القهار خالصة دون كل ما سواه أنه يميت ويحيي ويفعل ما يشاء ولا يقدر على ذلك شيء سواه فجعل ذلك خبرا نبههم به على عظيم قدرته فقال الله يتوفى الأنفس حين موتها فيقبضها عند فناء أجلها وانقضاء مدة حياتها ويتوفى أيضا التي لم تمت في منامها كما التي ماتت عند مماتها فيمسك التي قضى عليها الموت ذكر أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فيتعارف ما شاء الله منها فإذا أراد جميعها الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده وحبسها وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى أجل مسمى وذلك إلى انقضاء مدة حياتها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير في قوله الله يتوفى الأنفس حين موتها الآية قال يجمع بين أرواح الأحياء وأرواح الأموات فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجسادها حدثنا محمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن المفضل قال ثنا أسباط عن السدي في قوله الله { يتوفى الأنفس حين موتها } قال تقبض الأرواح عند نيام النائم فتقبض روحه في منامه فتلقى الأرواح بعضها بعضا أرواح الموتى وأرواح النيام فتلتقي فتساءل قال فيخلي عن أرواح الأحياء فترجع إلى أجسادها وتريد الأخرى أن ترجع فيحبس التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى قال إلى بقية آجالها حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها قال فالنوم وفاة فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى التي لم يقبضها إلى أجل مسمى وقوله إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون يقول تعالى ذكره إن في قبض الله نفس النائم والميت وإرساله بعد نفس هذا ترجع إلى جسمها وحبسه لغيرها عن جسمها لعبرة وعظة لمن تفكر وتدبر وبيانا له أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء ويميت من شاء إذا شاء.
كتاب :
تذكير من آمن بالقدر وترهيب من آمن وكفر