تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المقدمة


Admin
07-14-2011, 01:59 AM
سلسلة عمل خير القرون ( 9 )



قال سبحانه وتعالى :

)إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)(البقرة .

)اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) ( الأعراف .



تذكير المؤمنين وترهيب الاخوان

بـأوامر الله ونبي الإنس والجان

تأليف

علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني

عفا الله تعالى عنه وعن والديه وعن المسلمين أجمعين

__________________________________________
اللهم هل بلغت ,,,,,,؟ اللهم فاشهد ,,,,,,,!


قال الله سبحانه وتعالى :
{ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) } البقرة
عن أبي سعيد الخدري t قال قال رسول الله r :
{ لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم , قلنا : يا رسول الله آليهود والنصارى قال : فمن }. ( صحيح مسلم ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه :
فمن دفع نصوصا يحتج بها غيره لم يؤمن بها بل آمن بما يحتج به صار ممن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض وهذا حال أهل الأهواء ، هم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب ، وقد تركوا كلهم بعض النصوص وهو ما يجمع تلك الأقوال ، فصاروا كما قال ( سبحانه وتعالى ) عن أهل الكتاب :
{ ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ( 14) } المائدة.
( الفرقان بين الحق والباطل ص 168 )
قال الله سبحانه وتعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاْعلمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون (24) } الأنفال.
وقال الله سبحانه وتعالى :
) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)( الحديد .
وقال الله سبحانه و تعالى :
{ سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) } الأعراف .

Admin
07-14-2011, 02:13 AM
[SIZE=6] بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله (r) .
) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102) ( آل عمران .
)يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا(1) ( النساء .
)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا(70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71)( الأحزاب .
[COLOR=#000000] [FONT=Times New Roman]

Admin
07-14-2011, 02:14 AM
أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد [/FONT]r وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبعد.[/COLOR]
قال الله سبحانه وتعالى:
) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( . (3) المائدة .
وقال الله سبحانه وتعالى :
) أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( (82 ) النساء .
وقال الله سبحانه و تعالى :
) قل لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( (88) الإسراء .
وقال رسول الله r :" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي " (1) .وقال r : لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه (2) .
وبعد فإن الله U قطع وحيه إلى الإنس والجن وختم رسله عليهم الصلاة والسلام بمحمد بن عبد الله r ورسالاته بدين الإسلام فمن قال أنه أوحي إليه فقد كفر أو نقول له كما قال أبو هريرة y لمسيلمة الكذاب صدق كانت الملائكة توحي إلى محمد r والشياطين توحي إليك ، ومما لا خلاف أن من خالف وهو يجهل ما ثبت عن الله U ورسوله r أهون ممن خالف وهو يعلم , ومن خالف ممن لا يعلم ودعا إليه أهون ممن خالف وهو يعلم و دعا إليهوالدليل على ذلك هو قوله تعالى :
) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ(44) ( الزخرف .
__________________________________________ (1) رواه الحاكم من حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم في كتاب العلم باب في خطبت النبي r في حجة الوداع 1/ 93 وصححه ووافقه الذهبي رحمهما الله تعالي . وذكره الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة راجع الصحيحة 4 / 361..
(2) رواه أبو داود رحمه الله تعالى في كتاب السنة باب في لزوم السنة.
وقال الله سبحانه تعالى :
) أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَاب ِ(9)( الزمر .
قال حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال : قال النبي r : ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل منها . وربما قال سفيان من دمها لأنه أول من سن القتل أولا (1) .
قال حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حُجر قالوا حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (2).
____________________________________________
(1) رواه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة لقول الله تعالى ( ومن أوزار الذين يضلونهم ) .
(2) رواه مسلم رحمه الله تعالى في كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة .
[/SIZE]

Admin
07-14-2011, 02:18 AM
وبعد فإن الله U حفظ لهذه الأمة دينها الذي هو عصمة أمرها في كل زمان ومكان فهو جل وعلا مقدر الأشياء التي لم تقع بعد وشرع لها ما فيه إ صلاحها واستقامتها والنجاة من الفتن صغيرها وكبيرها للفوز بالدارين وما أصدق ما قال بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى : لن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، واعلموا رحمنا الله U أن الله سبحانه وتعالى بعد أن قبض روح نبيه سيد الأولين و الآخرين محمد r تفرق أصحابه في جميع أنحاء الأرض في الفتوحات الإسلامية الكبيرة وأنهم y ما حمل أحد منهم حديث وعلم رسول الله r وهذا لا خلاف فيه وقد علم أن بعضهم كان يسافر الشهور ليتحقق من حديث لرسول الله r ، وجاء وقت احتاج المسلمون لمن يرشدهم ويفتيهم ويعلمهم فجزى الله تعالى علماء المسلمين العاملين الحريصين على تبليغ دين رب العالمين لهداية الناس أجمعين في ديارهم البعيدة وإن كان قد وقع منهم أقوالاً تخالف ما جاء به رسول الله r فهو الذي لا ينطق عن الهوى ، وما أصدق ما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر.) يقصد النبي r فإن غيره غير معصومين ولكنهم مأجورون ولكن أتباعهم الذين تبين لهم مخالفة أقوالهم لهدي النبي r هم الآثمون قال الله تعالى :) وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلال مبينا ( [الأحزاب 36] .
وهذه حياة الصحابة جميعا y فلم ولن يكن أحد أحرص منهم على طاعة الله Y ورسوله r والرجوع إليها وترك ما خالفها والذب عن دينه ، ومحاربة المبتدعين المخالفين .
وهذا باب عظيم معروف عنهم ألفت وملئت به الأسفار من أهل العلم التابعين الأخيار، العاملين المبلغين لأوامر ونواهي نبينا المختار r ما بقي من الليل والنهار.
وجاء في رسالة ابن تيميه رحمه الله تعالى و نفعنا الله U بعلمه ومؤلفاته الكثيرة قال رحمه الله تعالى:"وليس لأحد أن يعارض الحديث الصحيح عن النبي r بقول أحد من الناس، كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث ، فقال له : قال :أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول اللهr وتقولون قال أبو بكر وعمر. انتهى كلامه. (1) .
فأين نحن منهما رضي الله عنهما وفضلهما وعلمها وورعهما و تقواهما. فما بالكم بمن ينسب إلى أهل العلم في هذا الزمان الذي يحتار فيه الإنسان في كل مكان الذين يحرمون ما أحل الله تعالى ، ويحللون ما حرم الله تعالى ، وما قد يكون فيه شرك لفظي أو عملي كما هو واقع في كثير من ديار المسلمين ، وقد منّ الله U على طلبة العلم وأهله في هذا القرن من الزمان ويسر للمسلمين فيه كتب العلم الشرعي وما هو إلا ليثبت به الذين آمنوا ويهدي به الذين أسلموا وحجة على أصحاب الأهواء و المقلدين فنسأل الله U أن يرزقنا العمل الصالح الخالص لوجهه الموافق لشرعه وإن خالف أهل الأرض جميعا، فرحم الله تعالى سلف هذه الأمة فقد كانوا لا يفرقون في كل الأعمال بين الكتاب والسنة وما هو إلا من زيادة إيمانهمy جميعاً ، ولذا وجب على المؤمنين اتباعهم حرصاً على اللحاق بهم في درجاتهم .
فعن المقدام بن معد يكرب t عن رسول الله r أنه قال :
( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ___________________________________________
(1) ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص 54) .
قلت : والأدلة على ذلك كثيرة وسنذكر منها إن شاء الله تعالى في تعريف السنة .
ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ) (1) .
وما زال أصحاب الأهواء يخرجون في هذه الأمة الذين يخالفون النصوص الصحيحة الصريحة حرصاً على العلو وسنبين للمسلمين عامة في هذه الرسالة أن هذا كان فعل أهل الكتاب السابقين المغضوب عليهم والضالين ونرهبهم من بعض ما وقع فيه بعض الدعاة المسلمين من مخالفات شرعية لعلهم ينتهون والذي نفسي بيده قد قال لي قبل أكثر من عشرين سنة وكان من دعاتهم أمرونا بحلق اللحى ففارقناهم ثم قال لي : لقد أضللت كثيراً من الناس ما أدري ما يفعل الله بي ، ووقتها قال لي أخر وهو يعمل محاضر في إحدى الجامعات الشرعية إن بعض الإخوان يعطلون كثيراً من النصوص وصدق وسوف أبين إن شاء الله تعالى في الإهداء بعضاً من أفعالهم لعلم ينتهون والله U الهادي والحافظ والمعين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
_________________________________________
(1) رواه أبو داود رحمه الله تعالى في كتاب السنة باب في لزوم السنة .
وصلى اللهم على نبينا محمد r وعلى أنبياءه ورسله وآله وصحبه وسلم ومن أتبع أثارهم وهديهم أجمعين .

المؤلف / علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني
مدينة النبي r