Admin
07-14-2011, 02:47 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى :
الحــق .
ما هو الحق ؟
قال ابن الأثير رحمه الله تعالى :
في أسماء الله تعالى الحقُّ هو الموجود حقيقةً الْمتَحَقّق وجُودُه وإلهِيتَّهُ والحَقُّ : ضِدَ الباطل . ومنه الحديث مَن رآنى فقد رأى الحَقَّ أي رؤيا صادِقة ليست من اضغاث الأحلام وقيل فَقَدْ رآني حقيقة غير مُشَبَّه . ومنه الحديث أمِيناً حَقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً . وقيل واجِباً ثابتاً لَهُ الأمانة . ومنه الحديث أتَدْرِى ما حَقَّ العِباد على الله ? أي ثَوابُهم الذي وعَدهم به . فهو واجب الإنجازِ ثابِتٌ بوْدِه الحَقِّ . ومنه الحديث الحقَّ بَعْدي مع عُمّر . ومنه حديث التَّلبية لَّبيْك حَقًّا حَقَّا أي غير باطل , وهو مصْدر مؤكِّد به , وتَكْرِيره لزيادة التأكيد وتَعَبُّداً مفعول به .
س ومنه الحديث إن الله أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه فلا وصِيَّة لِوَارث أي حطَّه ونَصِيبه الذي فرِض له هـ ومنه حديث عمر أنه لمَّا طُعِن أُوقِظ للصلاة فقال الصلاة والله إذاً , ولاَ حَقَّ أي لا حَظَّ في الإسلام لمَن تَركَها . وقيل : أراد الصَّلاةُ مَقْضيَّة إذاً , ول حَقَّ مَقْضِىُّ غيرها : يعني في عُنُقه حقوقاً جمَّة يجب عليهَ الخروج من عُهدتِها وهو غير قادر عليه فَهبْ أنه قضَى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخَرِ ? . 1 هكذا بالأصل و أ, ولسنا نجد لقوله تعبدا مرجعاً في الحديث . وقد نقلها اللسان كما هي . وتشكك مصححه فقال قوله تعبدا ...الخ هكذا بالأصل والنهاية . ومنه الحديث لَيْلة الضَّيف حَقٌّ , فمن أصبح بِفنائه ضَيفُ فهو عليه دَيْن جَعلها حَقّاُ من طريق المعروف والمرُوءة , ولم يَزل قرِىَ الضَّيف من شِيَم الكِرام , ومَنْعً القِرى مذموم . س ومنه الحديث أيَما رجلٍ ضاف قوماً فأصبح مَحْروماً فإنَّ نَصْره حقٌّ على كل مسْلم حتى يأخُذَ قِرَى لْيلتِه من زَرْعه ومالِه وقال الخطّابى : يُشْبِهُ أن يكون هذا في الذي يخَاف التَّلفَ على نَفْسه ولا يَجد ماَ يأكله , فله أن يَتناول من مال الغير ما يُقِيم نفسه . وقد اخْتلف الفقهاء في حُكم ما يأكله : هل يلْزمُه في مُقابَلَتِه شىء أم لا ? . س هـ وفيه ما حَقُّ امْرىء مُسْلم أن يَبِيت ليلتين إلآ وَوَصِيَّتُه عنده أي مَا الأحْزم له ولأحْوط إلاَّ هذا . وقيل : ما المعروف في الأخلاق الحَسَنة إلا هذا من جهة الفَرض . وقيل : معناه أنَّ الله حَكَم على عباده بوجوب الوصِيَّة مطلقاً , ثم نَسَخ الوصِيَّة للوارث , فَبقِى الحَقُّ الرجُل في مالِه أن يُصِىَ لغير الوارث , وهو ما قَدَّره الشارع بثلث مالِه . هـ وفي حديث الحَضانة فجاء رجُلان يَحْتَقَّانِ في ولدٍ أي يَخْتَصِمان ويطلب كل واحد منهما حقَّه ومنه الحديث من يُحَاقَّنِى في ولَدِى . وحديث وهب كان فيما كلَّم الله أيوبَ عليه السلام : أتُحاقَّني بِخطْئك ?. س ومنه كتابه الحُصَين إنَّ له كذا وكذا لاَ يُحاقُّه فيها أحد . هـ وحديث ابن عباس متى مت يَغْلوا في القرآن يَحْتَقُّوا أي يقول كل واحد منهم الحَقَّ بِيَدِى . ( النهاية في غريب الحديث والأثر ) .
قال علي بن أبي طالب t للحارث بن حوط : يا حارث ( إنه ملبوس عليك ، إن الحق لايعرف بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ) .
( تفسير القرطبي البقرة آية 42 ) .
كتاب :
تذكير المؤمنين وترهيب الإخوان بأوامر الله ونبي الإنس والجان .
الحــق .
ما هو الحق ؟
قال ابن الأثير رحمه الله تعالى :
في أسماء الله تعالى الحقُّ هو الموجود حقيقةً الْمتَحَقّق وجُودُه وإلهِيتَّهُ والحَقُّ : ضِدَ الباطل . ومنه الحديث مَن رآنى فقد رأى الحَقَّ أي رؤيا صادِقة ليست من اضغاث الأحلام وقيل فَقَدْ رآني حقيقة غير مُشَبَّه . ومنه الحديث أمِيناً حَقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً . وقيل واجِباً ثابتاً لَهُ الأمانة . ومنه الحديث أتَدْرِى ما حَقَّ العِباد على الله ? أي ثَوابُهم الذي وعَدهم به . فهو واجب الإنجازِ ثابِتٌ بوْدِه الحَقِّ . ومنه الحديث الحقَّ بَعْدي مع عُمّر . ومنه حديث التَّلبية لَّبيْك حَقًّا حَقَّا أي غير باطل , وهو مصْدر مؤكِّد به , وتَكْرِيره لزيادة التأكيد وتَعَبُّداً مفعول به .
س ومنه الحديث إن الله أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه فلا وصِيَّة لِوَارث أي حطَّه ونَصِيبه الذي فرِض له هـ ومنه حديث عمر أنه لمَّا طُعِن أُوقِظ للصلاة فقال الصلاة والله إذاً , ولاَ حَقَّ أي لا حَظَّ في الإسلام لمَن تَركَها . وقيل : أراد الصَّلاةُ مَقْضيَّة إذاً , ول حَقَّ مَقْضِىُّ غيرها : يعني في عُنُقه حقوقاً جمَّة يجب عليهَ الخروج من عُهدتِها وهو غير قادر عليه فَهبْ أنه قضَى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخَرِ ? . 1 هكذا بالأصل و أ, ولسنا نجد لقوله تعبدا مرجعاً في الحديث . وقد نقلها اللسان كما هي . وتشكك مصححه فقال قوله تعبدا ...الخ هكذا بالأصل والنهاية . ومنه الحديث لَيْلة الضَّيف حَقٌّ , فمن أصبح بِفنائه ضَيفُ فهو عليه دَيْن جَعلها حَقّاُ من طريق المعروف والمرُوءة , ولم يَزل قرِىَ الضَّيف من شِيَم الكِرام , ومَنْعً القِرى مذموم . س ومنه الحديث أيَما رجلٍ ضاف قوماً فأصبح مَحْروماً فإنَّ نَصْره حقٌّ على كل مسْلم حتى يأخُذَ قِرَى لْيلتِه من زَرْعه ومالِه وقال الخطّابى : يُشْبِهُ أن يكون هذا في الذي يخَاف التَّلفَ على نَفْسه ولا يَجد ماَ يأكله , فله أن يَتناول من مال الغير ما يُقِيم نفسه . وقد اخْتلف الفقهاء في حُكم ما يأكله : هل يلْزمُه في مُقابَلَتِه شىء أم لا ? . س هـ وفيه ما حَقُّ امْرىء مُسْلم أن يَبِيت ليلتين إلآ وَوَصِيَّتُه عنده أي مَا الأحْزم له ولأحْوط إلاَّ هذا . وقيل : ما المعروف في الأخلاق الحَسَنة إلا هذا من جهة الفَرض . وقيل : معناه أنَّ الله حَكَم على عباده بوجوب الوصِيَّة مطلقاً , ثم نَسَخ الوصِيَّة للوارث , فَبقِى الحَقُّ الرجُل في مالِه أن يُصِىَ لغير الوارث , وهو ما قَدَّره الشارع بثلث مالِه . هـ وفي حديث الحَضانة فجاء رجُلان يَحْتَقَّانِ في ولدٍ أي يَخْتَصِمان ويطلب كل واحد منهما حقَّه ومنه الحديث من يُحَاقَّنِى في ولَدِى . وحديث وهب كان فيما كلَّم الله أيوبَ عليه السلام : أتُحاقَّني بِخطْئك ?. س ومنه كتابه الحُصَين إنَّ له كذا وكذا لاَ يُحاقُّه فيها أحد . هـ وحديث ابن عباس متى مت يَغْلوا في القرآن يَحْتَقُّوا أي يقول كل واحد منهم الحَقَّ بِيَدِى . ( النهاية في غريب الحديث والأثر ) .
قال علي بن أبي طالب t للحارث بن حوط : يا حارث ( إنه ملبوس عليك ، إن الحق لايعرف بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ) .
( تفسير القرطبي البقرة آية 42 ) .
كتاب :
تذكير المؤمنين وترهيب الإخوان بأوامر الله ونبي الإنس والجان .