المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رفق ولي الأمر بضعفاء النسوة !


Admin
03-13-2010, 12:49 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :

رفق ولي الأمر بضعفاء النسوة

عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : كانت

الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ

بيد رسول الله r فتنطلق به حيث

شاءت (1) .

قال الحافظ رحمه الله تعالى في

شرحه للحديث :

والمقصود من الأخذ باليد لازمه

وهو الرفق والانقياد وقد اشتمل

على أنواع من المبالغة في

التواضع لذكره المرأة دون الرجل

والأمة دون الحرة وحيث عمم

بلفظ الإماء أي أمة كانت ،

وبقوله (حيث شاءت ) أي من

الأمكنة ، والتعبير بالأخذ باليد

إشارة إلى غاية التصرف حتى لو

كانت حاجتها خارج المدينة و

إلتمست منه مساعدتها في تلك

الحاجة لساعد على ذلك ، وهذا

دال على مزيد تواضعه وبراءته

من جميع أنواع الكبر r . انتهى

و عن أبي صالح الغفاري : أن

عمر بن الخطاب كان يتعهد

عجوزا كبيرة عمياء في بعض

حواشي المدينة من الليل،
__________________________________________________ ___
(1) رواه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الأدب باب الكبر .







فيسقي لها ويقوم بأمرها فكان

إذا جاءها وجد غيره قد سبقه

إليها فأصلح ما أرادت ، فجاءها

غير مرة كيلا يسبق إليها ،

فرصده عمر ، فإذا هو بأبي بكر

الذي يأتيها – وهو يومئذ خليفة

– فقال : أنت هو لعَمري y (1

) .

وعن عمرو بن ميمون t قال:

رأيت عمر بن الخطاب ( t) قبل

أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف

على حذيفة بن اليمان وعثمان

بن حنيف قال : كيف فعلتما ؟

أتخافان أن تكونا حملتما الأرض

مالا تطيق ؟ قالا حملناها أمرا هي

لـه مطيقة ما فيها كبير فضل ،

قال : أنظرا ، أن تكونا حملتما

الأرض مالا تطيق قالا: لا ، فقال

عمر : لئن سلمني الله لأدعن

أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى

رجل بعدى أبدا ، ،، وساق

الحديث (2) .
__________________________________________________ ___
(1) رواه السيوطي رحمه الله

تعالى في تاريخ الخلفاء في

خلافة أبي بكر الصديق y فصل

في نبذه من حلمه وتواضعه .

(2) رواه البخاري رحمه الله

تعالي في كتاب فضائل الصحابة

باب قصة البيعة والاتفاق على

عثمان بن عفان y وفيه مقتل

عمر بن الخطاب y .

( كتاب الرفق بالنسوة أعاذنا الله

من القسوة ) .