المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر ما جاء في إسلام النبي محمـد صلى الله عليـه وسلم ومن اتبعه وأمر الله تعالى له


Admin
01-21-2018, 03:41 PM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في إسلام النبي محمـد صلى الله عليـه وسلم ومن اتبعه وأمر الله تعالى له بسؤال الذين أوتوا الكتاب والأميين عن إسلامهم .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) } .
سورة ال عمران .
قال البغوي رحمه الله تعالى في تفسيره :
قوله تعالى : { فَإِنْ حَاجُّوكَ } أي خاصموك يا محـمد في الدين ، وذلك أن اليهود والنصارى قالوا لسنا على ما سميتنا به يا محـمد إنما اليهودية والنصرانية نسب ، والدين هو الإسلام ونحن عليه فقال الله تعالى { فَقُلْ أَسْلَمْت وَجْهِيَ لِلَّهِ } أي انقدت لله وحده بقلبي ولساني وجميع جوارحي ، وإنما خص الوجه لأنه أكرم الجوارح من الإنسان وفيه بهاؤه ، فإذا خضع وجهه للشيء خضع له جميع جوارحه، وقال الفراء : معناه أخلصت عملي لله { وَمَنِ اتَّبَعَنِ } أي ومن اتبعني أسلم كما أسلمت، وأثبت نافع وأبو عمرو الياء في قوله تعالى { اتبعني } على الأصل وحذفها الأخرون على الخط لأنها في المصحف بغير ياء.
وقوله: { وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ } يعني العرب { أَأَسْلَمْتُمْ } لفظه استفهام ومعناه أمر، أي أسلموا كما قال " فهل أنتم منتهون " ( 91 - المائدة ) أي انتهوا ، { فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا } فقرأ رسول الله صلى الله عليـه وسلم هذه الآية فقال أهل الكتاب : أسلمنا ، فقال لليهود : أتشهدون أن عيسى كلمة الله وعبده ورسوله قالوا : معاذ الله ، وقال النصارى : أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله ؟ قالوا : معاذ الله أن يكون عيسى عبدا فقال الله عز وجل { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ } أي تبليغ الرسالة وليس عليك الهداية { وَاللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } عالم بمن يؤمن وبمن لا يؤمن .
( تفسير الحافظ البغوي ) .
كتاب إسلام أنبياء الله تعالى عليهم الصلاة والسلام .
كتاب الأصل الثاني الإسلام .
من كتاب ثلاثة أصول وفروع الدين من وحي رب العالمين وفتوى وأمر خاتم النبيين صلى الله عليه وسلـم .