المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر ما جاء في رفق ولي الأمر بالنسوة .


Admin
09-08-2019, 11:48 AM
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في رفق ولي الأمر بالنسوة .
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسـلم فتنطلق به حيث شاءت (1) .
قال الحافظ رحمه الله تعالى في شرحه للحديث :
والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل والأمة دون الحرة وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت ، وبقوله (حيث شاءت ) أي من الأمكنة ، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة و التمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك ، وهذا دال على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر صلى الله عليه وسـلم . انتهى
__________________________________________________ ___
(1) رواه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الأدب باب الكبر .

Admin
09-08-2019, 11:53 AM
و عن أبي صالح الغفاري : أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل،
فيسقي لها ويقوم بأمرها فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت ، فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها ، فرصده عمر ، فإذا هو بأبي بكر الذي يأتيها – وهو يومئذ خليفة – فقال : أنت هو لعَمري رضي الله تعالى عنهم (1) .
وعن عمرو بن ميمون رضي الله تعالى عنه قال:
رأيت عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه ) قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال : كيف فعلتما ؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق ؟ قالا حملناها أمرا هي لـه مطيقة ما فيها كبير فضل ، قال : أنظرا ، أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق قالا: لا ، فقال عمر : لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدى أبدا ، ،، وساق الحديث (2) .
__________

___________________________________________
(1) رواه السيوطي رحمه الله تعالى في تاريخ الخلفاء في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فصل في نبذه من حلمه وتواضعه .
(2) رواه البخاري رحمه الله تعالي في كتاب فضائل الصحابة باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .