![]() |
المسألة الثانية .
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه : المسألة الثانية : ذكر ما جاء في أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى هو من حرم نكاح المتعة . قلت : أنه رضي الله تعالى عنه لم يحرم نكاح المتعة ؛ فإن تحريمها والرخصة للمضطر فيها ثبت أكثر من مرة من النبي صلى الله عليه وسـلم ؛ ولكن أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه رأى و نهى عن الرخصة للمضطر فيها كما سبق في المسألة السابقة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله تعالى عنهم جميعا ؛ لما رأى من مخالفات من المسلمين كما ثبت ذلك ، وقد ثبت تمتع أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي . وقال الإمام ابن شبة رحمه الله تعالى : تَحْرِيمُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتْعَةَ النِّسَاءِ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ : " تَمَتَّعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ مِنَ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ فَحَمَلَتْ ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهَا فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَمَتَّعَ مِنِّي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ : مَنْ شَهِدَ نِكَاحَكِ ؟ فَقَالَتْ : أُمِّي وَأُخْتِي فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ فَأَرْسَلَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، فَقَامَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : صَدَقَتْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ : هَذَا نِكَاحٌ فَاسِدٌ ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا تَرَوْنَ ، فَرَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُحَرِّمَهُ " فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ : هَلْ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ ؟ قَالَ : لَا . ( تاريخ المدينة للإمام ابن شبة ) . |
| الساعة الآن 05:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.