![]() |
النية ما هي النية ؟
قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
الفصل الثاني : النية ما هي النية ؟ قال الحافظ رحمه الله تعالى : النية : هي الأصل والعمل تابع لها . ( فتح الباري ) . وقال ابن منظور رحمه الله تعالى في لسان العرب : النَّوى: النِّـيَّة وهي النِّـيَة، مخففة، ومعناها القصد لبلد غير البلد الذي أَنت فـيه مقـيم. وفلان يَنْوي وجه كذا أَي يقصده من سفر أَو عمل. و النَّوى: الوجهُ الذي تقصده. التهذيب : وقال أَعرابـي من بنـي سُلـيم لابن له سماه إِبراهيم : ناوَيْتُ به إِبراهيمَ , أَي قصدت قَصْدَه فتبرَّكت باسمه. وقوله فـي حديث ابن مسعود: ومَنْ يَنْوِ الدنـيا تُعْجِزْه أَي من يَسْعَ لها يَخِب ، يقال : نَوَيْتُ الشيءَ إِذا جَدَدْتَ فـي طلبه. وفـي الـحديث : ( نِـيَّةُ الرجل خَيْرٌ من عمله ) ، قال: ولـيس هذا بمخالف لقول النبـي e : ( من نَوَى حَسَنةً فلـم يَعْملها كُتِب لـه حسنة، ومن عَمِلَها كتبت لـه عشرا ) ؛ والـمعنى فـي قوله ( نـية الـمؤمن خير من عمله ) أَنه يَنْوي الإِيمان ما بقـي ، و ينوي العمل للَّه بطاعته ما بقـي ، وإِنما يخـلده اللَّه فـي الـجنة بهذه النـية لا بعمله ، أَلا ترى أَنه إِذا آمن 1 ، و نوى الثبات علـى الإِيمان وأَداء الطاعات ما بقـي... ولو عاش مائة سنة يعمل الطاعات ولا نـية له فـيها أَنه يعملها للَّه فهو فـي النار؟ فالنـية عمل القلب ، وهي تنفع الناوي وإِن لـم يعمل الأَعمال ، وأَداؤها لا ينفعه دونها، فهذا معنى قولـه : ( نـية الرجل خير من عمله ) . وفلان نَواكَ و نِـيَّتُك و نَواتُك ؛ قال الشاعر: صَـرَمَتْ أُمَيْمَـةُ خُـلَّتـي وصِـلاتـي ونَـوَتْ ولَـمَّـا تَنْتَـوي كنَـواتـي الـجوهري : نَوَيْتُ نِـيَّةً و نَواةً أَي عزمت، و انْتَوَيْتُ مثله ؛ قال الشاعر: ونوت ولَـمَّا تَنْتَوي كنَواتـي قال: يقول : لـم تَنْوِ فـيّ كما نويت فـي مودّتها ، ويروى : ولـما تَنْتَوي بنَواتـي أَي لـم تقض حاجتـي ؛ وأَنشد ابن بري لقـيس بن الـخطيم : ولـم أَرَ كـامْـرِىءٍ يَـدْنُـو لـخَسْفٍ لـه فـي الأَرض سَـيْـرٌ وانْـتِـواءُ وحكى أَبو القاسم الزجاجي عن أَبـي العباس ثعلب أَن الرياشي أَنشده لـمُؤرِّج : وفـارَقْتُ حتـى لا أُبـالـي مَنِ انْتَـوى وإِنْ بـانَ جـيـرانٌ عَـلـيَّ كِـرامُ وقد جَعَلَتْ نَفْسي علـى النَّأْي تَنْطوي يقال : نَواه بنَواتِه أَي ردَّه بحاجته وقضاها له . ويقال : لـي فـي بنـي فلان نَواةٌ و نِـيَّةٌ أَي حاجة. و النِّـيَّةُ و النَّوى : الوجه الذي تريده و تَنْويه. ورجل مَنْويٌّ 2 . و نِـيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ إِذا كان يصيب النُّـجْعة الـمـحمودة. و أَنْوى الرجلُ إِذا كثر أَسفاره. و أَنْوى إِذا تباعد. و النَّويُّ: الرفـيق ، وقـيل : الرفـيق فـي السفر خاصة . و نَوَّيْتُه تَنْوِيةً أَي وَكَلْتُه إِلـى نِـيَّتِه. و نَوِيُّك : صاحبُك الذي نـيته نـيّتك ؛ قال الشاعر: وعَيْنـي علـى فَقْدِ الـحبـيـبِ تَنـامُ وقـد عَلِـمْت إِذ دُكَيْنٌ لـي نَـوي أَنَّ الـشَّقِـيَّ يَنْتَـحي لـه الـشَّـقِـي وفـي نوادر الأَعراب: فلان نَوِيُّ القوم و ناويهِمْ و مُنْتَويهم أَي صاحب أَمرهم ورأْيهم. و نَواهُ اللَّهُ: حفظه ؛ قال ابن سيده : ولست منه علـى ثقة. التهذيب : قال الفراء نَواكَ اللَّه أَي حفظك اللَّه ؛ وأَنشد : يا عَمْرو أَحسِنْ نَواكَ اللَّه بالـرَّشَدِ واقْـرأ السـلامَ علـى الأَنْقـاء و الثَّمَـدِ وفـي الصحاح : علـى الذَّلْفاء بالثَمد. الفراء : نَواه اللَّهُ أَي صَحِبه اللَّهُ فـي سفره وحَفِظه ، ويكون حَفِظَه اللَّه . و النَّوى : الـحاجة . قال أَبو عبـيد : ومن أَمثال العرب فـي الرجل يُعْرفُ بالصدق يُضْطَرُّ إِلـى الكذب قولهم : عند النَّوى يَكْذِبُك الصادِقُ ، وذكر قِصَّةَ العبد الذي خُوطِرَ صاحِبُه علـى كَذِبه ، قال : والنَّوى ههنا مَسِيرُ الـحيِّ مُتَـحَوِّلـين من دار إِلـى أُخرى. انتهى بعض ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا. كتاب : تذكير المؤمنين أولي الأخلاق بما ثبت في تحريم النكاح بنية الطلاق . |
| الساعة الآن 05:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.