عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2019, 01:59 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في شرحه :

قَوْلُهُ : ( وَزَادَ لَنَا عَمْرو ) اِبْن مَرْزُوقٍ هَكَذَا وَعَمْرو هُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيّ وَقَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي

مَوَاضِعَ أُخْرَى وَجَمِيعُ الْإِسْنَادِ سِوَاهُ مَدَنِيُّونَ وَفِيهِ تَابِعِيَّانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَار وَأَبُو صَالِح وَالْمُرَاد بِالزِّيَادَةِ

قَوْله فِي آخِرِهِ " تَعِسَ وَانْتَكَسَ إِلَخْ " وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقٍ أَبِي مُسْلِم الْكَجِّيِّ وَغَيْره عَنْ عَمْرو

بْن مَرْزُوق وَسَيَأْتِي مَزِيدًا لِهَذَا فِي التَّمَنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

قَوْلُهُ : ( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ) الْحَدِيث سَيَأْتِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ وَنَذْكُرُ شَرْحَهُ هُنَاكَ إِنْ

شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ " طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ " الْحَدِيث لِقَوْلِهِ

" إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ " .

قَوْلُهُ : ( تَعِسَ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْرِ الْمُهْمِلَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَهُوَ ضِدُّ سَعِدَ تَقُولُ تَعِسَ فُلَانٌ أَيْ شَقِيَ وَقِيلَ

مَعْنَى التَّعَس الْكَبُّ عَلَى الْوَجْهِ قَالَ الْخَلِيل : التَّعَسُ أَنْ يَعْثُرَ فَلَا يَفِيقُ مِنْ عَثْرَتِهِ وَقِيلَ التَّعَسُ الشَّرُّ وَقِيلَ

الْبُعْدُ وَقِيلَ الْهَلَاكُ وَقِيلَ التَّعَسُ أَنْ يَخِرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَالنَّكَسُ أَنْ يَخِرَّ عَلَى رَأْسِهِ وَقِيلَ تَعِسَ أَخْطَأَ حُجَّتَهُ

وَبُغْيَتَهُ .

وَقَوْلُهُ " وَانْتَكَسَ " بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ عَاوَدَهُ الْمَرَضُ وَقِيلَ إِذَا سَقَطَ اِشْتَغَلَ بِسَقْطَتِهِ حَتَّى يَسْقُطَ أُخْرَى وَحَكَى

عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ " اِنْتَكَشَ " بِالْمُعْجَمَةِ وَفَسَّرَهُ بِالرُّجُوعِ وَجَعَلَهُ دُعَاءً لَهُ لَا عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى .

قَوْله : ( وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ )

شِيك : بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدَهَا كَافٌ وَانْتَقَشَ : بِالْقَاف وَالْمُعْجَمَةِ وَالْمَعْنَى إِذَا أَصَابَتْهُ

الشَّوْكَةُ فَلَا وَجَدَ مَنْ يُخْرِجُهَا مِنْهُ بِالْمِنْقَاشِ تَقُولُ نَقَشْتُ الشَّوْكَ إِذَا اِسْتَخْرَجْتَهُ وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ بَعْضَهُمْ

رَوَاهُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الْقَافِ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ لَكِنْ مَعَ ذِكْرِ الشَّوْكَةِ تَقْوَى رِوَايَةُ الْقَافِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ

الْأَصِيلِيِّ عَنْ أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيّ " وَإِذَا شِيتَ " بِمُثَنَّاة فَوْقَانِيَّة بَدَل الْكَاف وَهُوَ تَغْيِيرٌ فَاحِشٌ وَفِي الدُّعَاءِ

بِذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى عَكْسِ مَقْصُودِهِ لِأَنَّ مَنْ عَثَرَ فَدَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ الشَّوْكَة فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْرِجُهَا يَصِيرُ عَاجِزًا

عَنْ الْحَرَكَةِ وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيل الدُّنْيَا وَفِي قَوْلِهِ " طُوبَى لِعَبْدٍ إِلَخْ " إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا

يَحْصُلُ بِهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

قَوْلُهُ : ( أَشْعَث ) صِفَة لِعَبْدٍ وَهُوَ مَجْرُورٌ بِالْفَتْحَةِ لِعَدَمِ الصَّرْفِ وَ " رَأْسُهُ " بِالرَّفْعِ الْفَاعِلِ قَالَ الطِّيبِي "

أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّة قَدَّمَاهُ " حَالَانِ مِنْ قَوْلِهِ " لِعَبْد " لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يَجُوزُ الرَّفْعُ وَلَمْ

يُوَجِّهْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : وَيَجُوزُ فِي أَشْعَثَ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ رَأْسٍ أَيْ رَأْسُهُ أَشْعَث وَكَذَا قَوْله " مُغْبَرَّة

قَدَمَاهُ " .

قَوْله : ( إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَة كَانَ فِي السَّاقَة ) هَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ

الَّتِي اِتَّحَدَ فِيهَا الشَّرْطُ وَالْجَزَاء لَفْظًا لَكِنَّ الْمَعْنَى مُخْتَلِف وَالتَّقْدِيرَ إِنْ كَانَ الْمُهِمّ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِيهَا ،

وَقِيلَ مَعْنَى " فَهُوَ فِي الْحِرَاسَةِ " أَيْ فَهُوَ فِي ثَوَاب الْحِرَاسَة وَقِيلَ هُوَ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ

فَهُوَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ وَالْمُرَاد مِنْهُ لَازِمُهُ أَيْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِلَوَازِمِهِ وَيَكُونُ مُشْتَغِلًا بِخُوَيْصِةِ عَمِلِهِ وَقَالَ اِبْن

الْجَوْزِيِّ : الْمَعْنَى أَنَّهُ خَامِلُ الذِّكْرِ لَا يَقْصِدُ السُّمُوَّ فَإِنْ اتَّفَقَ لَهُ السَّيْرُ سَارَ ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي

الْحِرَاسَةِ اِسْتَمَرَّ فِيهَا وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَة اِسْتَمَرَّ فِيهَا .

قَوْلُهُ : ( إِنْ اِسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ )

فِيهِ تَرْكُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ وَالشُّهْرَةِ وَفَضْلُ الْخُمُولِ وَالتَّوَاضُعِ وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ

اللَّهُ تَعَالَى .

قَوْله : ( فَتَعْسًا كَأَنَّهُ يَقُولُ فَأَتْعَسَهُمْ اللَّهُ ) وَقَعَ هَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَهِيَ عَلَى عَادَة الْبُخَارِيّ فِي

شَرْحِ اللَّفْظَةِ الَّتِي تُوَافِقُ مَا فِي الْقُرْآنِ بِتَفْسِيرِهَا وَهَكَذَا قَالَ أَهْل التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا

فَتَعْسًا لَهُمْ .

قَوْله : ( طُوبَى فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاوِ وَهُوَ مِنْ يَطِيبُ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ

الْمُسْتَمْلِيّ أَيْضًا وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمُرَادُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِأَنَّ طُوبَى أَشْهَرُ

شَجَرِهَا وَأَطْيَبُهُ فَدَعَا لَهُ أَنْ يَنَالَهَا ، وَدُخُولُ الْجَنَّةِ مَلْزُوم نَيْلِهَا .

( فتح الباري شرح صحيح الإمام البخاري ) .

انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا .







رد مع اقتباس