عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2009, 08:09 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي قال تعالى :{ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ }.

قال الله سبحانه وتعالى :

{ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ

الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) }
فصلت .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره:


قال: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ } أي:

سنظهر لهم دلالاتنا وحُجَجنا على كون القرآن حقا منزلا

من عند الله، عز وجل، على رسوله صلى الله عليه وسلم

بدلائل خارجية { فِي الآفَاقِ } ، من الفتوحات وظهور

الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان.

قال مجاهد، والحسن، والسدي: ودلائل في أنفسهم، قالوا:

وقعة بَدْر ، وفتح مكة، ونحو ذلك من الوقائع التي حَلّت

بهم، نصر الله فيها محمدا وصحبه، وخذل فيها الباطل

وحِزْبَه.

ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه

وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة، كما

هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع

تبارك وتعالى. وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق

المتباينة، من حسن وقبيح وبين ذلك، وما هو متصرف

فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله، وقوته، وحِيَله،

وحذره أن يجوزها، ولا يتعداها، كما أنشده ابن أبي الدنيا

في كتابه "التفكر والاعتبار"، عن شيخه أبي جعفر

القرشي :

وَإذَا نَظَرْتَ تُريدُ مُعْتَبَرا ... فَانظُرْ إليْكَ فَفِيكَ مُعْتَبَرُ ...

أنتَ الذي يُمْسِي وَيُصْبحُ في ... الدنيا وكُلّ أمُوره عبَرُ ...

أنتَ المصرّفُ كانَ في صِغَرٍ. ثُمّ استَقَلَّ بِشَخْصِكَ الكِبَرُ ...

أنتَ الذي تَنْعَاه خلْقَتُه ... يَنْعاه منه الشَّعْرُ والبَشَرُ ...

أنتَ الذي تُعْطَى وَتُسْلَب لا . يُنْجيه من أنْ يُسْلَبَ الحَذَرُ ...

أنْتَ الذي لا شَيءَ منْه لَهُ ... وَأحَقُّ منْه بِمَاله القَدَرُ ...

( تفسير ابن كثير )







رد مع اقتباس