قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في فضل الله تعالى على من أمن صادقا ثم أسلم طائعا يوم القيامة .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) } سورة الزخرف .
قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :
وقوله : { يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } ثم بشرهم .
فقال : { الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } أي : آمنت قلوبهم وبواطنهم ، وانقادت لشرع الله جوارحهم وظواهرهم .
قال المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : إذا كان يوم القيامة فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم إلا فزع ، فينادي مناد : { يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } فيرجوها الناس كلهم ، قال : فيتبعُها : { الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } ، قال: فييأس الناس منها غير المؤمنين . { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ } أي : يقال لهم : ادخلوا الجنة { أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ } أي : نظراؤكم { تُحْبَرُونَ } أي : تنعمون وتسعدون ، وقد تقدم تفسيرها في سورة الروم . ( تفسير الحافظ ابن كثير ) .