قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة السابعة : ذكر ما جاء في تهارج الناس كتهارج الحمير في الطريق ليزنوا . وأليس الرخصة
للمضطرين في نكاح المتعة أولى من تهارجهم والزنا .
وقال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي
يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ،
أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، رضي الله تعالى عنه قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ
ذَلِكَ فِينَا ؛ قلت: ( وساق الحديث ؛ وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسـلم ): ( فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ
بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ،
يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ".
( [ صحيح الإمام مسلم ] ، مسند الشاميين للإمام الطبراني ، المستدرك للإمام الحاكم ) .
وقال الحاكم «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ » .
ووافقه الحافظ الذهبي ؛ ( رحمهم الله تعالى جميعا ) .
وقال الإمام النووي في شرح الإمام مسلم رحمهما الله تعالى :
أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك ، والهرج بإسكان الراء :
الجماع ، يقال : هرج زوجته : أي جامعها ، يهرجها ، بفتح الراء ، وضمها ، وكسرها.
(شرح صحيح الإمام مسلم للإمام النووي ) .
وقال الإمام نعيم بن حماد رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ
شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : « تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، لَا يَأْمُرُونَ
بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارُجُ الْحُمُرِ، أَخَذَ رَجُلٌ بِيَدِ امْرَأَةٍ فَخَلَا بِهَا فَقَضَى
حَاجَتَهُ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ يَضْحَكُونَ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ » .
وقال الإمام الطبراني رحمه الله تعالى في روايته : ثُمَّ رَجَعَ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ كَرَجْرَاجَةِ التَّمْرِ
الْخَبِيثِ الَّذِي لَا يُطْعَمُ ) .
( [ الفتن للإمام نعيم بن حماد ] ، المعجم الكبير للإمام الطبراني ) .
الإمام نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي، أبو عبد الله ( المتوفى 228 هـ ) : أول
من جمع « المسند » في الحديث. كان من أعلم الناس بالفرائض. ولد في مرو الشاهجان، وأقام مدة في
العراق والحجاز يطلب الحديث. ثم سكن مصر ، ولم يزل فيها إلى أن حمل إلى العراق في خلافة
المعتصم، وسئل عن القرآن : أمخلوق هو ؟ فأبى أن يجيب ، فحبس في سامرا ، ومات في سجنه .