وقال ابن حبان رحمه الله تعالى في صحيحه :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال : حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي ، قال : حدثنا عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله ( رضي الله تعالى عنهما ) ، قال : جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلـم فقال : يا رسول الله ، إني مكفوف البصر شاسع الدار ، فكلمه في الصلاة أن يرخص له أن يصلي في منزله قال : « أتسمع الأذان ؟ » قال : نعم قال : « فأتها ولو حبوا ».
قال أبو حاتم رضي الله عنه : في سؤال ابن أم مكتوم ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) النبي صلى الله عليه وسلـم أن يرخص له في ترك إتيان الجماعات وقوله صلى الله عليه وسـلم : « إئتها ولو حبوا » أعظم الدليل على أن هذا أمر حتم لا ندب إذ لو كان إتيان الجماعات على من يسمع النداء لها غير فرض لأخبره صلى الله عليه وسـلم بالرخصة فيه لأن هذا جواب خرج على سؤال بعينه ومحال أن لا يوجد لغير الفريضة رخصة .
( [ صحيح الإمام ابن حبان ] , مسند الإمام أحمد ) .
قال الهيثمي رحمه الله تعالى :
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني موثقون كلهم.
( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ) .
قال الطبراني رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيدِ بن يَحْيَى الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بن مُحَمَّدِ بن سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بن أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْقِلٍ ، عَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ ( رضي الله تعالى عنه ) ، قَالَ : "جَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْمَعُ النِّدَاءَ ، فَلَعَلِّي لا أَجِدُ قَائِدًا وَيَشُقُّ عَلَيَّ ، أَفَأَتَّخِذُ مَسْجِدًا فِي دَارِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَبْلُغُكَ النِّدَاءُ ، قَالَ :
نَعَمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاخْرُجْ" . إِبْرَاهِيمُ صَاحِبُ مُطَّبَخِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ كَعْبِ بن عُجْرَة .
( [ المعجم الكبير للطبراني ], المعجم الأوسط للطبراني , سنن الدارقطني ).
قال الهيثمي رحمه الله تعالى : رواه الطبراني في الأوسط والكبير , وفي رواية له فأجب
داعي الله . وفيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد وجماعة وقال أبو حاتم محله الصدق وقال
البخاري مقارب الحديث . ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ) .
وذكره الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة رقم : 1354 . ( السلسلة الصحيحة ) .
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( رضي الله تعالى عنه ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ . ( [ موطأ الإمام مالك ] ، صحيح الإمام البخاري , صحيح الإمام مسلم ) .
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه :
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ( رضي الله تعالى عنه ) قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ .
( [ صحيح الإمام مسلم ] ، مسند الإمام أحمد ، سنن الإمام ابن ماجة ) .
كتاب الصلاة . الأصل الثاني : الإسلام .
كتاب ثلاثة أصول وفروع الدين من وحي رب العالمين وفتوى وأمر خاتم النبيين .