قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة الثالثة : في الرخصة للمضطرين والمضطرات في نكاح المتعة لحاجتهن ؛ وأليس إقرار النبي
صلى الله عليه وسـلم منها .
قلت : وأليس فيه ستر لمن يحتجن وما أكثرهن هذه الأيام وأليس خير من لجوء بعضهن إلى البغاء
المحرم كسبه عليهن وعلى من يتبعهن . وقد نهى وحرم الله تعالى على المؤمنين إكراه فتياتهم الموالي
على البغاء ؛ وأليس جعل واضطرار الحرائر إلى البغاء أولى في التحريم .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ
تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) } .
( سورة النور ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ؛ ح
وقال الإمام مسلم رحمه الله تعالى : وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حدثنا ليث ح ؛
قالا ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ رضي الله تعالى عنهما ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِينَا فَتَاةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا ، فَقَالَتْ: مَا
تَبْذُلَانِ؟ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رِدَائِي، قَالَ: وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، قَالَ:
فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، قَالَ: فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهِنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا قَالَ:
فَفَارَقْتُهَا .وفي رواية الإمام مسلم قالت : ما تعطي . واتفق النسائي مع مسلم في سنده وقال في روايته
: ( ما تعطني ) .
( [ مسند الإمام أحمد ] ، صحيح الإمام مسلم ، السنن الكبرى وسنن الإمام النسائي ، شرح معاني الآثار
للإمام الطحاوي ، أحاديث الإمام يزيد بن أبي حبيب المصري ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح
وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا آدَمُ ، ح ،
قالا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله تعالى عنهما ، أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا
حَجَّامًا ، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ ، فَكُسِرَتْ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَكْسِرُهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَالْوَاشِمَةَ
وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ " .