العودة   منتديات إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم > كتب وبحوث الشيخ علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني > ترهيب المؤمنين الموحدين من أتباع الخوارج الليبراليين والإنسلاخ من دين رب العالمين .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-29-2011, 09:20 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي ذكر ما جاء فيمن افترى على الله الكذب .

قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء فيمن افترى على الله الكذب .
قال الله سبحانه وتعالى :
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ (8) هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَق لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدينِ كُلهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ(9)} الصف .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :
يقول تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاٰمِ} أي: لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله ويجعل له أنداداً وشركاء وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص، ولهذا قال تعالى: { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} ثم قال تعالى: { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ} أي يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفىء شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل كذاك ذلك مستحيل، ولهذا قال تعالى: { وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِىۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} وقد تقدم الكلام على هاتين الآيتين في سورة براءة بما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة.

وقال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُون َ}. (21) الأنعام .
قال الطبري رحمه الله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى :
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُون َ} .
يقول تعالى ذكره: ومن أشدّ اعتداء وأخطأُ فعلاً وأخطر قولاً مِمَّنِ افْتَرَى على اللّهِ كَذِبا، يعني : ممن اختلق على الله قول باطل، واخترق من نفسه عليه كذبا، فزعم أن له شريكا من خلقه وإلها يعبد من دونه كما قاله المشركون من عبدة الأوثان، أو ادّعى له ولدا أو صاحبة كما قالته النصارى. أوْ كذبَ بآياتِهِ يقول: أوكذب بحججه وأعلامه وأدلته التي أعطاها رسله على حقيقة نبوّتهم كذبت بها اليهود. إنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يقول: إنه لا يفلح القائلون على الله الباطل، ولا يدركون البقاء في الجنان، والمفترون عليه الكذب والجاحدون بنبوّة أنبيائه.

وقال الله سبحانه وتعالى :
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }. (93) الأنعام .
قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره :
قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ} ابتداء وخبر؛ أي لا أحد أظلم. {مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ} أي ٱختلق. {عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ} فزعم أنه نبيّ {وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} . نزلت في رحمان اليمامة والأسود العَنْسِيّ وسَجَاح زوج مسيْلِمَة؛ كلهم تنبأ وزعم أن الله قد أوحى إليه. قال قتادة: بلغنا أن الله أنزل هذا في مسيْلِمة؛ وقاله ابن عباس.
قلت: ومن هذا النَّمط من أعرض عن الفقه والسّنَن وما كان عليه السلف من السنن فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا؛ فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم، ويزعمون أن ذلك لصفائها من الأكدار وخلوّها عن الأغيار، فتتجلّى لهم العلوم الإلٰهية والحقائق الرّبانية، فيقفون على أسرار الكليّات ويعلمون أحكام الجزئيات فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات،
ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة، إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص، فلا يحتاجون لتلك النصوص. وقد جاء فيما ينقلون: استفت قلبك وإن أفتاك الْمُفْتُون؛ ويستدلّون على هذا بالخَضْر، وأنه استغنى بما تجلّى له من تلك العلوم، عما كان عند موسى من تلك الفهوم. وهذا القول زَنْدَقَةٌ وكفر، يقتل قائله ولا يستتاب، ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب؛ فإنه يلزم منه هدّ الأحكام وإثبات أنبياء بعد نبينا r . وسيأتي لهذا المعنى في «الكهف» مزيد بيان إن شاء الله تعالى.
قوله تعالى: {وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ} «مَن» في موضع خفض؛ أي ومن أظلم ممن قال سأنزل،والمراد عبد الله بن أبي سَرْح الذي كان يكتب الوَحْيَ لرسول الله r ، ثم ٱرتدّ ولَحِق بالمشركين. وسبب ذلك فيما ذكر المفسرون: أنه لما نزلت الآية التي في «المؤمنون»: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ} (المؤمنون: 12) دعاه النبيّ r فأملاها عليه؛ فلما انتهى إلى قوله «ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ» عَجِب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان فقال: «تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَن الْخَالِقِينَ». فقال رسول الله r : «هكذا أنزلت عليّ» فشك عبد الله حينئذ وقال: لئن كان محمد صادقاً لقد أوحِيَ إليّ كما أوحِي إليه ، ولئن كان كاذباً لقد قلتُ كما قال فارتدّ عن الإسلام ولحِق بالمشركين؛ فذلك قوله: «وَمَنْ قَالَ سَأنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ» رواه الكلبي عن ابن عباس. وذكره محمد بن إسحاق قال حدّثني شَرَحْبِيل قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح «وَمَنْ قَالَ سَأنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ» ٱرتدّ عن الإسلام، فلما دخل رسول الله r مكة أمر بقتله وقتل عبد الله بن خَطَل ومِقْيَس بن صُبَابة ولو وُجدوا تحت أستار الكعبة؛ ففرّ عبد الله بن أبي سرح إلى عثمان t ، وكان أخاه من الرضاعة، أرضعت أمُّه عثمانَ، فغيّبه عثمان حتى أتى به رسول الله r بعد ما ٱطمأن أهل مكة فاستأمنه له؛ فصمَت رسول الله r طويلاً ثم قال: «نعم». فلما ٱنصرف عثمان قال رسول الله r : «ما صَمَتُّ إلا ليقوم إليه بعضُكم فيضربَ عُنُقَه». فقال رجل من الأنصار: فهلاّ أوْمَأْتَ إليّ يا رسول الله؟ فقال: «إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين».







رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أخوان الرسول
Designed by : Elostora.com