قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة السابعة : ذكر ما جاء في حاجة بعض الفقراء والوضعاء وكبار السن للنكاح .
قلت : وأين يذهب مثل هذا الشيخ ؛ إلا إذا كان عنده ممن يطمع فيه الناس ؛ أليست الرخصة في نكاح
المتعة للمضطر مثله يحصنه من الزنا وأهل النار .
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله تعالى عنه قَالَ : شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ
سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رضي الله تعالى عنهم جميعا فَقَالُوا : لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي قَالَ : فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّي
لَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، « أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ » قَالَ:
ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، أَوْ غَيْرُهُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ
إِنَّكَ لَا تَنْفُرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ فِي السَّوِيَّةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: « اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذِبَ
فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ » ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ .
وقال الإمام البزار في روايته : هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ يُرْوَى بِهَذَا الْكَلَامِ إِلَّا، عَنْ سَعْدٍ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى جَابِرُ
بْنُ سَمُرَةَ عَنْ سَعْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عَوْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ .
وقال الإمام البزار في روايته : فَقَالَ سَعْدٌ، فَأَنَا رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ قَدْ سَقَطَ
حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبْرِ "
وقال الإمام أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي
المعروف بـ الدَّوْرَقي (168 - 246 هـ ) رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ , حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ الثَّقَفِيُّ ، ح
وقال الإمام الدورقي رحمه الله تعالى في روايته :
قَالَ : فَرَأَيْتُهُ يَتَزَوَّجُ الْيَهُودِيَّاتِ وَيَتَزَوَّجُ النِبْطِيَّاتِ "
( [ مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ] ، صحيح الإمام البخاري ، مسند الإمام أبي يعلى الموصلي ،
مسند الإمام البزار = البحر الزخار ، المعجم الكبير للإمام الطبراني ، السنن الكبرى للإمام البيهقي ، [
مسند سعد بن أبي وقاص ] للإمام الدَّوْرَقي ) .
وقال الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (
المتوفى : 281هـ ) رحمه الله تعالى :
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : أَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ، فَيَقُولُ : كَبِيرٌ فَقِيرٌ
مَفْتُونٌ وَأَصَابَتْنِي دَعَوَاتُ سَعْدٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلْإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ
أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ ؟ قَالَ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ .
( مجابوا الدعوة للإمام ابن أبي الدنيا ) .