العودة   منتديات إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم > كتب وبحوث ورسائل ومسائل جديدة للشيخ / علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني > تحذير عباد الله الأخيار من عبدة الدرهم والدينار وتقليب الأجساد في النار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-23-2019, 08:31 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي ذكر ما جاء أن من صفات الكافرين إنفاق أموالهم ليصدوا عن سبيل الله تعالى ؛ وأنها سوف


قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :

ذكر ما جاء أن من صفات الكافرين إنفاق أموالهم ليصدوا عن سبيل الله تعالى ؛ وأنها سوف تكون

عليهم حسرة . أعاذنا الله تعالى أن نكون منهم .

قال الله سبحانه وتعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) } سورة الأنفال .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :

قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حِبَّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحُصَيْن

بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعيد بن معاذ، قالوا: لما أصيبت قريش يوم بدر، ورجع فَلُّهم إلى مكة،

ورجع أبو سفيان بِعِيرِه، مشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية، في

رجال من قريش أصيب آباؤهم، وأبناؤهم وإخوانهم ببدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في

تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وَتَرَكم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا

المال على حربه، لعلنا أن ندرك منه ثأرًا بمن أصيب منا! ففعلوا. قال: ففيهم -كما ذكر عن ابن عباس

-أنزل الله، عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ [لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ] } إلى قوله: { وَالَّذِينَ

كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } وهكذا روي عن مجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، والحَكَم بن عتيبة، وقتادة،

والسُّدِّي، وابن أبزَى: أنها نزلت في أبي سفيان ونفقته الأموال في أُحُد لقتال رسول الله صلى الله عليه

وسلـم.

وقال الضحاك: نزلت في أهل بدر. وعلى كل تقدير، فهي عامة. وإن كان سبب نزولها خاصا، فقد أخبر

تعالى أن الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن اتباع طريق الحق، فسيفعلون ذلك، ثم تذهب أموالهم، { ثُمَّ

تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً } أي: ندامة؛ حيث لم تُجْدِ شيئًا؛ لأنهم أرادوا إطفاء نور الله وظهور كلمتهم على

كلمة الحق، والله متم نوره ولو كره الكافرون، وناصر دينه، ومُعْلِن كلمته، ومظهر دينه على كل دين.

فهذا الخزي لهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب النار، فمن عاش منهم، رأى بعينه وسمع بأذنه ما

يسوءه، ومن قُتِل منهم أو مات، فإلى الخِزْي الأبدي والعذاب السَّرْمَدِيّ؛ ولهذا قال: { فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ

تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } .

وقوله تعالى: { لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: { لِيَمِيزَ

اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } فيميز أهل السعادة من أهل الشقاء وقال السُّدِّي: يميز المؤمن من الكافر. وهذا

يحتمل أن يكون هذا التمييز في الآخرة، كما قال تعالى: { ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ

فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ } [يونس:28]،وقال تعالى { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } [الروم: 14]،وقال في

الآية الأخرى: { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } [الروم43]،وقال تعالى: { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ }

[يس:59]. ويحتمل أن يكون هذا التمييز في الدنيا، بما يظهر من أعمالهم للمؤمنين، وتكون "اللام"

معللة لما جعل الله للكفار من مال ينفقون في الصد عن سبيل الله، أي: إنما أقدرناهم على ذلك؛ { لِيَمِيزَ

اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } أي: من يطيعه بقتال أعدائه الكافرين، أو يعصيه بالنكول عن ذلك كما قال

تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا

قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ } الآية [آل عمران:166 ، 167]، وقال

تعالى: { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ

عَلَى الْغَيْبِ } الآية [آل عمران: 179]، وقال تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ

جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } [آل عمران: 142]ونظيرتها في براءة أيضا.

فمعنى الآية على هذا: إنما ابتليناكم بالكفار يقاتلونكم، وأقدرناهم على إنفاق الأموال وبذلها في ذلك؛

ليتميز الخبيث من الطيب، فيجعل الخبيث بعضه على بعض، { فَيَرْكُمَهُ } أي: يجمعه كله، وهو جمع

الشيء بعضه على بعض، كما قال تعالى في السحاب: { ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا } [النور:43]أي: متراكما

متراكبا، { فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } أي: هؤلاء هم الخاسرون في الدنيا والآخرة. (

تفسير الحافظ ابن كثير ) .

( انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا ) .







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أخوان الرسول
Designed by : Elostora.com