العودة   منتديات إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم > كتب وبحوث الشيخ علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني > كتاب فضل الجماعة أهل الشورى البررة وذم أهل الأحزاب الفجرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-15-2011, 12:56 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي ذكر ماجاء في حساب الله تعالى لمن فارقوا دينه وكانوا شيعا وماتوا على ذلك .


قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :

الفصل الخامس عشر :



ذكر ماجاء في حساب الله تعالى

لمن فارقوا دينه وكانوا شيعا وماتوا على ذلك .

قال الله سبحانه وتعالى :
) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُون َ(160)( الأنعام .
قال الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره:
القول في تأويل قوله تعالى :
{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون }.
يقول تعالى ذكره من وافى ربه يوم القيامة في موقف الحساب من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا بالتوبة والإيمان والإقلاع عما هو عليه مقيم من ضلالته وذلك هو الحسنة التي ذكرها الله فقال { من جاء بها فله عشر أمثالها } ويعني بقوله فله عشر أمثالها فله عشر حسنات أمثال حسنته التي جاء بها { ومن جاء بالسيئة} يقول ومن وافى يوم القيامة منهم بفراق الدين الحق والكفر بالله فلا يجزى إلا ما ساءه من الجزاء كما وافى الله به من عمله السيئ { وهم لا يظلمون } يقول ولا يظلم الله الفريقين لا فريق الإحسان ولا فريق الإساءة بأن يجازي المحسن بالإساءة والمسيء بالإحسان ولكنه يجازي كلا الفريقين من الجزاء ما هو له لأنه جل ثناؤه حكيم لا يضع شيئا إلا في موضعه الذي يستحق أن يضعه فيه ولا يجازي أحدا إلا بما يستحق من الجزاء وقد دللنا فيما مضى على أن معنى الظلم وضع الشيء في غير موضعه بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع فإن قال قائل فإن كان الأمر كما ذكرت من أن معنى الحسنة في هذا الموضع الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته والتصديق برسوله والسيئة فيه الشرك به والتكذيب لرسوله فللإيمان أمثال فيجازى بها المؤمن وإن كان له مثل فكيف يجازي به ، والإيمان إنما هو عندك قول وعمل والجزاء من الله لعباده فإذ لم يكن في التنزيل دلالة على أنه عني به أحد الفرق الثلاثة دون الآخرين ولا في خبر عن الرسول r ولا في فطرة عقل وكان ظاهر الآية محتملا ما وصفت وجب أن يكون مقتضيا بأن كل من اقتسم كتابا لله بتكذيب بعض وتصديق بعض واقتسم على معصية الله ممن حل به عاجل نقمة الله في الدار الدنيا قبل نزول هذه الآية فداخل في ذلك لأنهم لأشكالهم من أهل الكفر بالله كانوا عبرة وللمتعظين بهم منهم عظة .
من كتاب :

فضل الجماعة أهل الشورى البررة وذم أهل الأحزاب والفرق والملل الفجرة

تأليف علي بن مصطفى بن علي السلاموني

عفا الله تعالى عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أخوان الرسول
Designed by : Elostora.com