العودة   منتديات إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم > كتب المعهد العلمي > كتاب شرح ثلاثة أصول وفروع الدين من وحي رب العالمين وفتوى وأمر خاتم النبيين . . > مقدمة كتاب شرح ثلاثة أصول وفروع الدين من وحي رب العالمين وفتوى وامر خاتم النبيين .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2017, 10:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي ذكر ما قال أهل العلم رحمهم الله تعالى في الإيمان والإسلام والإحسان .

قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما قال أهل العلم رحمهم الله تعالى في الإيمان والإسلام والإحسان .
قال الأزهري رحمه الله تعالى في تهذيب اللغة :
وأما " الإيمان " فهو مصدر: آمن يؤمن إيمانا ؛ فهو مؤمن .
واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن " الإيمان " معناه : التَّصديق ؛ وقال الله تعالى : ( قالت الأَعْرابُ آمنّا قُلْ لم تُؤْمنوا ولكن قُولُوا أَسْلَمْنا ).
وهذا موضع يحتاج الناس إلى تفهمه ، وأين ينفصل المؤمن من المسلم ، وأين يستويان ؟ فالإسلام إظهار الخضوع والقبول لما أتى به النبي صلى الله عليه وسلـم ، وبه يُحقن الدم ، فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان ، الذي يقال للموصوف به : هو مؤمن مسلم ، وهو المؤمن بالله ورسوله ، غير مرتاب ولا شاك ، وهو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه ، وأن الجهاد بنفسه وماله واجب عليه ، لا يدخله في ذلك ريب، فهو المؤمن وهو المسلم حقًّا؛ كما قال الله تعالى : ( إنما المُؤمنون الذين آمنُوا بالله ورسوله ثم لم يَرْتَابوا وجاهَدوا بأموالهم وأَنْفُسهم في سَبِيل الله أولئك هم الصَّادقون) . أي أولئك الذين قالوا إنا مؤمنون ، فهم الصادقون .
فأما من أظهر قبول الشريعة واستسلم لدفع المكروه ، فهو في الظاهر مسلم وباطنه غير مصدِّق ، فذلك الذي يقول : أَسلمت ، لأن الإيمان لابد من أن يكون صاحبه صدِّيقاً ؛ لأن قول: آمنت بالله ، أو قال قائل : آمنت بكذا وكذا، فمعناه : صَدّقت، فأخرج الله تعالى هؤلاء من الإيمان ، فقال : ( ولمّا يَدْخل الإيمانُ في قُلوبكم ) ، أي : لم تصدقوا إنما أسلمتم تعوُّذاً من القتل .
فالمؤمن مُبطن من التصديق مثل ما يظهر، والمسلم التامّ الإسلام مُظهر الطاعة مؤمن بها، والمسلم الذي أظهر الإسلام تعوُّذاً غير مؤمن في الحقيقة ، إلا أن حُكمه في الظاهر حُكم المسلمين.
وقال الله تعالى حكاية عن إخوة يوسف لأبيهم : ( وما أَنت بمُؤمن لنا ولو كُنّا صادقين ). لم يختلف أهل التفسير أن معناه : وما أنت بمصدِّق لنا.
والأصل في الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها ، فإذا اعتقد التَّصديق بقلبه كما صدَّق بلسانه ، فقد أدى الأمانة وهو مؤمن ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤدٍّ للأمانة التي ائتمنه الله عليها وهو منافق .
ومن زعم أن الإيمان هو إظهار القول دون التصديق بالقلب، فإنه لا يخلو من وجهين : أحدهما: أن يكون منافقاً ينضح عن المنافقين تأييداً لهم . أو يكون جاهلاً لا يعلم ما يقوله وما يُقال له ، أخرجه الجهل واللَّجاج إلى عناد الحق وترك قبول الصواب . أعاذنا الله من هذه الصفة وجعلنا ممن علم فاستعمل ما علم ، أو جهل فتعلم ممن علم ، وسلمنا من آفات أهل الزَّيغ والبدع ؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وفي قول الله تعالى: ( إنما المُؤمنون الذين آمنُوا بالله ورسوله ثم لم يَرْتَابوا وجاهَدوا بأموالهم وأَنْفُسهم في سَبِيل الله أولئك هم الصَّادقون ) ما يبين لك أن " المؤمن " هو المُتضمن لهذه الصفة ، وأن من لم يتضمن هذه الصفة فليس بمؤمن ، لأن " إنما " في كلام العرب تجيء لتثبيت شيء ونفي ما خالفه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال النضر : قالوا للخليل : ما الإيمان ؟ فقال : الطمأنينة.
قال : وقالوا للخليل : تقول: أنا مؤمن ؟ قال : لا أقوله . وهذا تزكية. (1) .
( تهذيب اللغة للأزهري ) .
قال ابن بطة رحمه الله تعالى في كتابة الإبانة الكبرى :
أخبرني أبو بكر محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد قال : حدثنا أبو الحسين بن أبي بزة قال : سمعت المؤمل بن إسماعيل يقول : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص . قال الشيخ : سمعت بعض شيوخنا رحمهم الله يقول : سئل سهل بن عبد الله التستري عن الإيمان ما هو ؟ فقال : هو قول ونية وعمل وسنة ، لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر ، وإذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق ، وإذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة . قال الشيخ : وحسبك من ذلك ما أخبرك عنه مولاك الكريم بقوله : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) . فإن هذه الآية جمعت القول والعمل والنية ، فإن عبادة الله لا تكون إلا من بعد الإقرار به ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة لا يكون إلا بالعمل ، والإخلاص لا يكون إلا بعزم القلب والنية . ( كتاب الإبانة الكبرى لابن بطة ) .
----------------------------------------------------------------------------------------------
قلت : سبق أن ذكرنا كلام الأزهري رحمه الله تعالى ولكن أعدناه لما فيه من البيان الذي ليس في غيره .
وقال ابن بطة رحمه الله تعالى في كتابة الإبانة الكبرى :
وحدثنا جعفر بن محمد القافلائي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ ، قال : سألت أبا عبد الله ، عن الإيمان أمخلوق هو ؟ فقال أبو عبد الله : « وقرأ ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) ، أمخلوق هو ؟ ما هو الله مخلوق » قال الشيخ : فالقول في هذا ما كان عليه أهل العلم والتسليم لما قالوه ، فمن قال : إن الإيمان مخلوق فهو كافر بالله العظيم ، لأن أمل الإيمان وذروة سنامه شهادة أن لا إله إلا الله ، ومن قال : إنه غير مخلوق ، فهو مبتدع لأن القدرية تقول : إن أفعال العباد وحركاتهم غير مخلوقة ، فالأصل المعمول عليه من هذا : التسليم لما قالته العلماء ، وترك الكلام فيما لم يتكلم فيه الأئمة ، فهم القدوة وهم كانوا أولى بالكلام منا ، نسأل الله عصمة من معصيته ، وعياذا من مخالفته .
( كتاب الإبانة الكبرى لابن بطة ) .
وقال الطبري رحمه الله تعالى في كتابه تهذيب الأثار :
حدثنا عمرو بن علي الباهلي ، قال : سمعت معتمرا ، يقول : حدثنا أبو كعب ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « اللهم إن الناس قد قالوا : إنا مؤمنون ، وقد قلنا ذلك ، اللهم فحقق ذلك بقول وعمل » ؛ وعلة قائلي هذه المقالة أن معنى النفاق إنما هو إظهار المرء بلسانه قولا ما هو مستبطن خلافه ، كنافقاء اليربوع الذي يتخذه لنفسه كي إن طلبه صائده من مدخله منها ، قصع من قاصعائه ، ومنه قول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : { فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض } (1) وهو السرب للدخول فيها ، فكذلك نفاق المنافق ، هو اتخاذه ما يظهر من القول بلسانه بالإيمان ، خداعا للمؤمنين بذلك ، وهو مستبطن بقلبه غير الذي يظهره لهم بلسانه ، كفعل اليربوع باتخاذه النافقاء لطالب اصطياده منه ، وهو معد للهرب عند الطلب منه القاصعاء خداعا للصائد ، قالوا : فإذ ذلك معنى النفاق ، وكان الإيمان عندنا قولا باللسان بما يحقن به المرء دمه ، وعملا بالجوارح بما يستوجب بالعمل به حقيقة اسم الإيمان ، وكان من ذلك العمل الذي به يستوجب مع القول بما ذكرنا حقيقة اسم الإيمان اجتناب الكبائر ، ثم رأيناه غير مجتنب ركوب ما حرم الله عليه من الفواحش ، ولا مقصر فيما نهاه الله عنه من المآثم ، علمنا أن إظهاره ما أظهر بلسانه من القول الذي هو سبب لحقن دمه ، إنما أظهره خداعا للمؤمنين
_________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 255
من استحلال قتله ، واستفاء ماله ، وذلك هو النفاق الذي وصفنا صفته ، وأن من كان ذلك صفته ، فهو منافق فاسق لا مؤمن ، قالوا : فلا اسم له هو أولى به مما سميناه به ، قالوا : إذ الأخبار بعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة أنه قال : « ثلاث من علامات المنافق ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » ، قالوا : والزنا والسرق وشرب الخمر ، أعظم في الدلالة على نفاق المنافق من إخلاف الوعد ، وخيانة الأمانة ، والكذب في الحديث ، قالوا : وفي ذلك مكتفى عن الاستشهاد على صحة تسميتنا الزاني والسارق ، والشارب الخمر ، والمنتهب النهبة ، التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم منافقا بغيره . وقال آخرون : معنى ذلك : لا يزني المؤمن ، ولا يسرق المؤمن ، ولا يشرب المؤمن الخمر ، وذلك أن ذلك من فعل أهل الكفر ، قالوا : ومن فعل ذلك فهو كافر خارج عن الإيمان . ( تهذيب الآثار للطبري ) .
وقال الطبري رحمه الله تعالى في كتابه تهذيب الأثار :
وسمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي ، قال : سمعت أبا رجاء ، يقول : سمعت وكيعا ، يقول : « ليس بين كلام الجهمية والمرجئة كبير فرق قالت الجهمية : الإيمان المعرفة بالقلب ، وقالت المرجئة : الإقرار باللسان ، والصواب من القول في المعنى الذي من أجله سميت المرجئة مرجئة أن يقال : إن الإرجاء معناه ما بينا قبل من تأخير الشيء ، فمؤخر أمر علي وعثمان رضي الله عنهما إلى ربهما ، وتارك ولايتهما والبراءة منهما : مرجئا أمرهما ، فهو مرجئ ، ومؤخر العمل والطاعة عن الإيمان مرجئهما عنه ، فهو مرجئ » ، غير أن الأغلب من استعمال أهل المعرفة بمذاهب المتخلفين في الديانات في دهرنا هذا ، هذا الاسم فيمن كان من قوله : الإيمان قول بلا عمل ، وفيمن كان من مذهبه أن الشرائع ليست من الإيمان ، وأن الإيمان إنما هو التصديق بالقول دون العمل المصدق بوجوبه فإن قال لنا قائل : فما أنت قائل إن كان الأمر في معنى الإرجاء ما ذكرت فيما : حدثني به أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثني ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند ، يذكر ، عن شهر بن حوشب ، قال : لما أصيب معاذ أتاه أخ يقال له الحارث بن عميرة ، فبينا هو عنده أفاق معاذ وهو يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي على العلم الذي يدفن معك ، قال : فقال له معاذ : « إن كنت طالب العلم لا بد ، فاطلبه من ثلاثة : من ابن أم عبد ، وعويمر أبي الدرداء ، وسلمان الفارسي ، وإياك وزلة العالم » ،
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 35
قال : وكيف تكون زلة العالم ؟ قال : إن على الحق نورا يعرف به ، قال : فأتى الحارث الكوفة فبينا هو على باب عبد الله بن مسعود ينتظر خروجه ، إذ قال رجل من القوم لرجل : أمؤمن أنت ؟ قال : نعم ، قال : أفي الجنة أنت ؟ قال : ما أدري ، قال : تزعم أنك مؤمن ولا تدري في الجنة أنت أم لا ؟ قال : فخرج عليهم عبد الله فقالوا : ألا ترى إلى هذا يزعم أنه مؤمن ، ولا يزعم أنه من أهل الجنة فقال عبد الله : لو قلت إحداهما لأتبعتها الأخرى ، فقال له الحارث : صلى الله على معاذ ، فقال عبد الله : من معاذ ؟ قال : معاذ بن جبل ، قال : وما قال ؟ قال : « إياك وزلة العالم ، وقال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله ، والبعث بعد الموت ، والجنة والنار ، ولكن لي ذنوب لا أدري ما يفعل الله فيها ، فلو علمت أن الله غفر لي لقلت إني في الجنة » ، فقال ابن مسعود : صدقت والله لقد كانت مني زلة . ( تهذيب الآثار للطبري ) .
وقال البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه شعب الإيمان :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو أحمد الحافظ ، حدثنا أبو العباس محـمد بن شاذان الهاشمي حدثنا أحمد بن نصر المقرئ الزاهد ، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي ، أخبرنا بقية بن الوليد ، عن تمام بن نجيح قال : سأل رجل الحسن البصري عن الإيمان ، فقال : « الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، والجنة والنار ، والبعث والحساب ، فأنا مؤمن ، وإن كنت تسألني عن قول الله عز وجل : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم . . . (1) ) الآية قرأ إلى قوله ( أولئك هم المؤمنون حقا (2) ) فو الله ما أدري أنا منهم أو لا » . ( شعب الإيمان للبيهقي ) .






__________
(1) سورة : الأنفال آية رقم : 2
(2) سورة : الأنفال آية رقم : 4
كتاب الإيمان من كتاب :
ثلاثة أصول وفروع الدين من وحي رب العالمين وفتوى وأمر خاتم النبيين .







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أخوان الرسول
Designed by : Elostora.com