و عن أبي صالح الغفاري : أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل،
فيسقي لها ويقوم بأمرها فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت ، فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها ، فرصده عمر ، فإذا هو بأبي بكر الذي يأتيها – وهو يومئذ خليفة – فقال : أنت هو لعَمري رضي الله تعالى عنهم (1) .
وعن عمرو بن ميمون رضي الله تعالى عنه قال:
رأيت عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه ) قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال : كيف فعلتما ؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق ؟ قالا حملناها أمرا هي لـه مطيقة ما فيها كبير فضل ، قال : أنظرا ، أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق قالا: لا ، فقال عمر : لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدى أبدا ، ،، وساق الحديث (2) .
__________
___________________________________________
(1) رواه السيوطي رحمه الله تعالى في تاريخ الخلفاء في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فصل في نبذه من حلمه وتواضعه .
(2) رواه البخاري رحمه الله تعالي في كتاب فضائل الصحابة باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .