وقال ابن عساكر رحمه الله تعالى في تاريخه :
واخبرنا أبو الفرج ايضا انبأنا منصور بن الحسين واحمد بن محمود قالا انبأنا أبو بكر بن المقرئ
حدثنا أبو محمد سعيد بن احمد بن زكريا بن يحيى القضاعي حدثنا عمي محمد بن زكريا حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي عن يونس بن الحارث الطائفي انبأنا الشعبي قال :
كتب قيصر يعني من قيصر ملك الروم الى عمر ملك العرب أما بعد فإن الرسل أتوني من قبلك فأخبروني
أن قبلك شجرة ليس بخليقة للخير تكون بين العشرة الأذرع الى عشرين ذراعا يخرج لها مثل آذان
الحمير ثم تشقق عن مثل اللؤلؤ المنظوم في مثل قضبان الفضة فيصيبون منه مع طيب ريح وطعم ثم
يكون كالياقوت الاحمر ومثل قضبان الذهب فيصيبون منه مع طيب ريح وطعم ثم يينع فيكون كأطيب
خبيص أو فالوذج اكله الناس ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر فان تكن رسلي صدقوني عن
تلك الشجرة فإني لا أحسبها إلا من شجر الجنة قال ؛ وكتب إليه عمر رضي الله عنه أما بعد فإن رسلك قد
صدقوا وهي الشجرة التي أنبتها الله على مريم عليها السلام فاتق الله يا قيصر ولا تتخذ عيسى عليه
السلام إلاها من دون الله فإن عيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى مريم فإن " مثل عيسى عند الله كمثل آدم
خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين " .
( تاريخ دمشق لابن عساكر) .