عرض مشاركة واحدة
قديم 12-18-2019, 01:08 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي ذكر ما جاء في النهي عن الدخول على النسوة والبيات عندهن لضعفهن .



قال المؤلف عفا الله تعالى :

ذكر ما جاء في النهي عن الدخول على النسوة والبيات عندهن لضعفهن .

قال تعالى : { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقال هيت لك ، قال معاذ الله إنه

أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون } . (يوسف :23)

وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : والله لو ائتمنوني على خزائن الأرض لكنت عليها أمينا ،ولو

ائتمنوني على أمة سوداء عجماء ما كنت عليها أمينا .

وعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلـم قال : "إياكم والدخول على

النساء" فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : "الحمو الموت" (1) .

قال الحافظ رحمه الله تعالى في شرحه : وقوله إياكم مفعول بفعل مضمر تقديره اتقوا ، وتقدير الكلام

واتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء ، والنساء أن يدخلن عليكم ووقع في رواية ابن وهب بلفظ : "لا

تدخلوا على النساء" وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى ، ونقل عن النووي رحمه الله

تعالى : قال : اتفق أهل العلم باللغة على أن الإحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه

وابن عمه ونحوهم ، وأن الأختان أقارب زوجة الرجل وأن الأصهار تقع على النوعين .

وكذلك قال النووي : المراد في الحديث أقارب الزوج غير أبائه وأبنائه لأنهم محارم الزوجة يجوز لهم

الخلوة بها ، ولا يوصفون بالموت ، قال وإنما المراد الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم مما يحل

لها تزويجه لو لم تكن متزوجة ، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت

وهو أولى بالمنع من الأجنبي .

وقال كذلك النووي وإنما المراد أن الخلوة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيره والشر يتوقع مه أكثر من

غيره ، والفتنة به أمكن لتمكنه إلى المرأة الخلوة بها من غير نكير عليه بخلاف الأجنبي .

وقال القرطبي في [المفهم] : المعني أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح

والمفسدة أي فهو معلوم التحريم ، وإنما بالغ في الزجر عنه وتشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة

الزوج والزوجة لألفهم بذلك حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة ، فخرج هذا مخرج قول العرب : الأسد

الموت ، والحرب الموت أي لقاؤه يفضي إلى الموت ، وكذلك دخوله على المرأة قد يقضي إلى موت

الدين أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج ، أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة .

( انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله جميعاً ) .

قلت : وذكر الحافظ عن بعض أهل العلم أن الحمو هو أبو الزوج وأبو الزوجة ، وهذا لا يلتفت إليه لأن النهي عام وإن كان النهي على قولهم لأبي الزوج والزوجة فغيرهما أولى بالمنع . والله المستعان .
__________________________________________________ ____

(1) رواه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب النكاح ، باب : لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذو محرم

والدخول على المغيبة .

ورواه مسلم رحمه الله تعالى في كتاب السلام ، باب : تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها .







رد مع اقتباس