الموضوع: المقدمة
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2010, 04:56 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي المقدمة

وسلب أموالهم واستحلال نسائهم أو إثارة الفتن والخلافات والنزاع والأحزاب والانشقاق لكي يسهل لهم أمرهم وأملهم الأول وهذا هو الذي فعلوه مع الخلافة الإسلامية الكبرى فبعد أن قسموها إلى دويلات صغيرة حتى يتغلبوا عليها ويستحلوا ما بها من خيرات وسلط الله U من أخرجهم من ديارنا أذلة و تيقنوا أنهم لن يستبيحوا بيضتنا أبدا أقاموا بيننا من ينسب إلينا ومن جلدتنا ولكنهم بعاد كل البعد عن ديننا الحنيف وهؤلاء هم أصحاب الأحزاب الضالة التي تخالف دين رب العباد الذي شرعه لهم لحاجتهم هم إليه والله U غنى عن العالمين وكما هو معلوم أن هذه الأحزاب والملل والفرق التي ما أنزل الله U بها من سلطان حريصون كل الحرص على السلطة والسلطان كي تكون لهم الغلبة على غيرهم من الأحزاب الأخرى المخالفة لهم وكلهم مخالفون لدين الله تبارك وتعالى من أمر ونهي وإصلاح لهم ولغيرهم بل للبشرية جمعاء فإن الله U أمرنا بالتعاون والإصلاح لما فيه الخير لنا جميعاً والإسلام جاء بما فيه ذلك للعباد والبلاد وما فيه الفوز يوم التناد والإسلام قد نهى عن الفرقة والاختلاف والمنازعات فهو برئ عن كل من سمى حزبا وأنشق به عن جماعة المسلمين ولا يخفى على العاقل أن أصحاب هذه الأحزاب كل يوم هم في تعديل لها إذا خرج منهم من لا يوافقهم عليها أو إذا وجدوا فيها مالا يصلح لهم ويمكنهم على ما هم به حريصون وهذه هي حكمة الله U وعقابه لكل من يخالف شرعه فإنه أعلم بما يصلح للبشر إلى يوم المحشر قال تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) (82) سورة النساء . فالواجب على المسلم العاقل التقي أن يحرص على ما ينفعه في الدارين ولن ينالهما بحرصه على الدنيا وما فيها دون الآخرة قال تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) (83 القصص) والآيات كثيرة في ذلك وكذلك الأحاديث ولكن أكثر الناس لا يعلمون وإذا علموا لا يعقلون وإذا عقلوا لا يعملون فهيهات لهم أن ينالوا على ما يحرصون وهم الخاسرون فإن من أكبر أسباب الفساد في الأرض هو الحرص على الدنيا وما فيها كما جاء في الحديث يبيع الرجل دينه بعرض من الدنيا وهو بيع الآخرة بالعاجلة ويالها من خسارة ويوم القيامة حسرة وندامة إلا لمن أراد الله U له الهداية وأخر دعوانا أن الحمد لله الذي عافانا ونسأل الله تعالى لمن ضل الهداية وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين له وسلم .
المؤلف
علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني
عفا الله تعالى عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
( مدينة النبي r )







رد مع اقتباس