عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2023, 03:51 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي المسألة السادسة ذكر ما جاء فيما قد يحدث من الخلوة وما أكثرها هذه الأيام وهو هم النفس


قال المؤلف عفا الله تعالى :

المسألة السادسة : ذكر ما جاء فيما قد يحدث من الخلوة وما أكثرها هذه الأيام وهو هم النفس ؛ فما

بالكم بعامة الناس ؛ والهم في النفس هو بعد الكيد وقبل الفعل ؛ وإذا فعل الكيد فهو المكر .

قال الله سبحانه وتعالى :

{ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ

مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ

السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى

الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي

وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ

مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ

(28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) } .

( سورة يوسف ) .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :

اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ النَّاسِ وَعِبَارَاتُهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،

وَطَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمُرَادُ بِهَمِّهِ بِهَا هَمّ

خَطَرات حَدِيثِ النَّفْسِ . حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْبَغَوِيُّ هَاهُنَا حَدِيثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

عَنْ مَعْمَر ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : إِذَا هَمّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنَّ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَإِنْ

هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً ، فَإِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرّائي ، فَإِنْ عَمَلِهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا . وَهَذَا

الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ ، هَذَا مِنْهَا . وَقِيلَ : هَمَّ بِضَرْبِهَا . وَقِيلَ : تَمَنَّاهَا زَوْجَةً .

وَقِيلَ : { وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } أَيْ : فَلَمْ يَهِمَّ بِهَا. وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةِ ،

ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ .
( تفسير الحافظ ابن كثير ) .







رد مع اقتباس