وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ ( رضي
الله تعالى عنهما ) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ
ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فأعرض عنه، ثم قال يا رسول الله إني قد زنيت ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ، فَقَالَ: " انْطَلِقُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ "، قَالَ: فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ أَدْبَرَ يشْتَدُّ، فَلَقيَهُ رَجُلٌ فِي
يَدِهِ لَحْيُ جَمَلٍ، فَضَرَبَهُ بِهِ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، قَالَ : فَهَلَّا
تَرَكْتُمُوهُ . ( [ مسند الإمام أحمد ] ) .
وقال الإمام معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم ، أبو عروة البصري ، نزيل اليمن (95 - 153 هـ
) رحمه الله تعالى :
أخبرنا معمر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : « ثَلَاثٌ
أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى
اللَّهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلَّاهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي
لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ : لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ » .
وقال الإمام الخرائطي في روايته رحمه الله تعالى :
وَرَابِعَةٌ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ حَقًّا : لَا يَسْتُرُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ " .
وقال الإمام الطبراني في رواية أخرى رحمه الله تعالى :
وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ : لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ
" .
( [ الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق ] ، مكارم الأخلاق للإمام الخرائطي ، حلية الأولياء
وطبقات الأصفياء للإمام أبي نعيم الأصبهاني ، شعب الإيمان للإمام البيهقي ، شرح السنة للإمام البغوي
، المعجم الكبير للإمام الطبراني )
وقال الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208-
281هـ) رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَصَابَ فِي
الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ » .
( [ حسن الظن بالله للإمام ابن أبي الدنيا ] ، مسند الإمام أحمد ، المستدرك للإمام الحاكم ، مسند الإمام
البزار = البحر الزخار مسند الإمام الشهاب القضاعي ، شعب الإيمان و السنن الكبرى للإمام البيهقي ،
سنن الإمام الدارقطني ) .
وقال الإمام أحمد والإمام الحاكم رحمهما الله تعالى في روايتهما :
( عن يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عنْ أَبِيه أبي إِسْحَاقَ ) .
وقال الإمام الحاكم رحمه الله تعالى في رواية :
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ وَتِلَاوَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ " .
ووافقهالإمام الذهبي . ( رحمهم الله تعالى جميعا ) .
وقال الإمام الحاكم رحمه الله تعالى في روايته الأخرى :
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِأَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَبِي
إِسْحَاقَ ، وَاحْتَجَّا جَمِيعًا بِالْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ » .
( المستدرك على الصحيحين للحاكم ) .
وقال الإمام البزار رحمه الله تعالى في روايته : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه ، إِلَّا الْحَجَّاجُ .
( رحمهم الله تعالى جميعا ) .
وقال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى :
رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث علي من أذنب ذنباً في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه فالله
أكرم من أن يرجع في شيء قد عفا عنه ومن أذنب ذنباً فعوقب عليه فالله أعدل من أن يثني عقوبته على
عبده لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولمسلم من حديث أبي هريرة لا يستر الله على عبد
في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة اهـ.
قلت: ورواه أحمد وابن جرير وصححه من حديث علي بلفظ من أذنب في الدنيا ذنباً فعوقب عليه فالله
أعدل أن يثني عقوبته على عبده ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن
يعود في شيء قد عفا عنه. ( تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ) .
( انتهى ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا ) .