عرض مشاركة واحدة
قديم 07-22-2011, 03:11 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Admin
Administrator

الصورة الرمزية Admin

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Admin غير متواجد حالياً


افتراضي تابع

قال ابن التين : يريد ارتكاب الفرج بغير حله , وإن كان أهل اللغة لم يذكروا هذه اللفظة بهذا المعنى , ولكن العامة تستعمله بكسر المهملة كما في هذه الرواية . وحكى عياض فيه تشديد الراء , والتخفيف هو الصواب . وقيل أصله بالياء بعد الراء فحذفت . وذكره أبو موسى في ذيل الغريب في ح ر وقال هو بتخفيف الراء . وأصله حرح بكسر أوله وتخفيف الراء بعدها مهملة أيضا وجمعه أحراح قال : ومنهم من يشدد الراء وليس بجيد.
وترجم أبو داود للحديث في كتاب اللباس باب ما جاء في الحر , ووقع في روايته بمعجمتين والتشديد والراجح بالمهملتين , ويؤيده ما وقع في الزهد لابن المبارك من حديث علي بلفظ يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير ، ووقع عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبهبأنه ليس , بمحفوظ لأن كثيرا من الصحابة لبسوه , وقال ابن الأثير : المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الإبريسم , كذا قال , وقد عرف أن المشهور في رواية البخاري بالمهملتين .
( تنبيه ) لم تقع هذه اللفظة عند الإسماعيلي ولا أبي نعيم من طريق هشام بل في روايتهما يستحلون الحرير والخمر والمعازف ، وقوله : يستحلون قال ابن العربي : يحتمل أن يكون المعنى يعتقدون ذلك حلالا , ويحتمل أن يكون ذلك مجازا على الاسترسال أي يسترسلون في شربها كالاسترسال في الحلال وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك .
وقال رحمه الله تعالى :
قوله : ولينزلن أقوام إلى جنب علم بفتحتين والجمع أعلام وهو الجبل العالي وقيل رأس الجبل . قوله : يروح عليهم كذا فيه بحذف ا لفاعل , وهو الراعي بقرينة المقام , إذا السارحة لا بد لها من حافظ .
قوله : بسارحة بمهملتين الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها , ووقع في رواية الإسماعيلي سارحة بغير موحدة في أوله ولا حذف فيها . قوله : يأتيهم لحاجة كذا فيه بحذف الفاعل أيضا . قال الكرماني : التقدير الآتي أو الراعي أو المحتاج أو الرجل . قلت : وقع عند الإسماعيلي يأتيهم طالب حاجة فتعين بعض المقدرات . قوله : فيبيتهم الله أي يهلكهم ليلا , والبيات هجوم العدو ليلا . قوله : ويضع العلم أي يوقعه عليهم , وقال ابن بطال : إن كان العلم جبلا فيدكدكه وإن كان بناء فيهدمه ونحو ذلك . وأغرب ابن العربي فشرحه على أنه بكسر العين وسكون اللام فقال : وضع العلم إما بذهاب أهلهكما سيأتي في حديث عبد الله بن عمرو , وإما بإهانة أهله بتسليط الفجرة عليهم . قوله : ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة , يريد ممن لم يهلك في البيات المذكور , أو من قوم آخرين غير هؤلاء الذين بيتوا , ويؤيد الأول أن في رواية الإسماعيلي ويمسخ منهم آخرين . قال ابن العربي : يحتملالحقيقة كما وقع للأمم السالفة , ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم . قلت : والأول أليق بالسياق , وفي هذا الحديث وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير اسمه , وأن الحكم يدور مع العلة , قال ابن العربي : هو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بألقابها ردا على من حمله على اللفظ .
( انتهى بعض ما قاله ونقله عن أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا ) .
كتاب :

تذكير المؤمنين أولي الأخلاق بما ثبت في تحريم النكاح بنية الطلاق .







رد مع اقتباس