المؤلف عفا الله تعالى عنه :
المسألة الأولى : ذكر من قال في أن عمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رأي له
ونهي منه للرخصة في نكاح متعة الرجال و النساء .
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ولولا رأي عمر ؛ وقال ابن عباس : لولا نهيه . رضي الله
تعالى عنهم جميعا .
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ ، أَنَّ عَلِيًّا ( أمير
المؤمنين رضي الله تعالى عنه ) ، قَالَ بِالْكُوفَةِ : " لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - أَوْ قَالَ : مِنْ
رَأْيِ ابْنِ الْخَطَّابِ - لَأَمَرْتُ بِالْمُتْعَةِ ، ثُمَّ مَا زَنَا إِلَّا شَقِيٌّ .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
قال عطاء : وسمعت ابن عباس يقول : يرحم الله عمر ، ( رضي الله تعالى عنهم جميعا ) ؛ ما كانت
المتعة إلا رخصة من الله عز وجل ، رحم بها أمة محـمد صلى الله عليه وسلـم ، فلو لا نهيه عنها ما
احتاج إلى الزنا إلا شقي ، قال : كأني والله أسمع قوله : إلا شقي - عطاء القائل ـ .
( المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
وقال الإمام ابن شبة رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : َقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَوْلَا نَهَى عَنِ
الْمُتْعَةِ مَا زَنَى أَحَدٌ " . وَقَدْ رُوِيَ فِي رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ غَيْرُ هَذَا .
( تاريخ المدينة للإمام ابن شبة ) .