قال المؤلف عفا الله تعالى :
المسألة الثالثة : ذكر ما جاء عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُما أن رخصته في نكاح المتعة للمضطر .
قلت : فهي لمن كان في سفر واضطر ؛ وليست لمن سافر ليتمتع إلا إذا كان يخشى الزنا في بلده وسافر
لإحصان نفسه ؛ ولا يمتلك تكاليف إحصانه .
قال الحافظ الفاكهي ( 217 - 275 هـ ) رحمه الله تعالى :
وحدثنا يعقوب بن حميد ، قال : ثنا أنس بن عياض ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن إبراهيم بن ميسرة
، عن من لا يتهم ، عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، وعن ليث بن أبي سليم ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قيل له في شأن المتعة : لقد اتخذ الناس في حديثك
رخصة ، حتى قيل : فيها السعة ، فقال : ما لهم قاتلهم الله ، فوالله ما حدثتهم أن النبي صلى الله عليه
وسلـم رخص فيها إلا في أيام كانوا في الضرورة على مثل من حلت له الميتة والدم ولحم الخنزير.
( أخبار مكة للإمام الفاكهي ) .