قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في رد وستر النبي صلى الله عليه وسـلم على من أتى فاحشة و مغفرة الله تعالى له ؛ أليس
في ذلك رخصة لضعفاء الإيمان بإتيان الفاحشة ؛ وأليس الرخصة لهم بنكاح المتعة للمضطر أولى من
إتيان وانتشار الفاحشة وعاقبتها في الدنيا والأخرة .
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، ح
وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى : حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ح ؛
قالا : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ : وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَصَلَّى مَعَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا ، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، قَالَ : « أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : "
فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ ، أَوْ قَالَ : حَدَّكَ " .
( [ صحيح الإمام البخاري ] ، صحيح الإمام مسلم ، السنن الكبرى للإمام البيهقي ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، ح ،
وقال الإمام عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصنعاني رحمه الله تعالى :
أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، قَبَّلْتُهَا وَلَزِمْتُهَا وَلَمْ أَفْعَلْ غَيْرَ
ذَلِكَ، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ . قَالَ : فَلَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ
عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَوْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ : «
رُدُّوهُ عَلَيَّ »، فَرُدُّوهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ : { أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [ هود : 114 ] ، حَتَّى بَلَغَ { لِلذَّاكِرِينَ }
[ هود : 114 ] قَالَ : فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَهُ وَحْدَهَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً قَالَ : « بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً » .
( [ مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ] ، التفسير من سنن الإمام سعيد بن منصور ، مسند الإمام
أحمد ، مسند الإمام أبي يعلى الموصلي ) .
وقال الإمام الطبراني رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمُوصِلِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَامَ الرَّجُلُ، فَأَعَادَ الْقَوْلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا هَذِهِ
الصَّلَاةَ، وَأَحْسَنْتَ لَهَا الطَّهُورَ » قَالَ: بَلَى قَالَ: « فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ » . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ إِلَّا إِسْرَائِيلُ وَلَا عَنْ إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، وَلَا
يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ " .
( المعجم الصغير و الأوسط للإمام الطبراني ) .