قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
خامسا : ذكر من قال أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ قَطُّ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَالرَّفَاهِيَةِ ، بَلْ فِي حَالِ السَّفَرِ وَالْحَاجَةِ .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
( فَائِدَةٌ ) : حَكَى الْعَبَّادِيُّ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ : لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ ثُمَّ أُحِلَّ ثُمَّ
حُرِّمَ إلَّا الْمُتْعَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُسِخَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقِيلَ : أَكْثَرَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي
وَقْتِ تَحْرِيمِهَا ، وَإِذَا صَحَّتْ كُلُّهَا فَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ ، وَالْأَجْوَدُ فِي الْجَمْعِ مَا ذَهَبَ
إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ قَطُّ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَالرَّفَاهِيَةِ ، بَلْ فِي حَالِ السَّفَرِ وَالْحَاجَةِ ،
وَالْأَحَادِيثُ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ { كُنَّا نَغْزُو وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ ، فَرَخَّصَ لَنَا أَنْ
نَنْكِحَ } .
( فتح الباري شرح حديث أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه ) .
قلت :
المقصود من كلامه أنه ليس إلا للحاجة و للمضطر سواء في الحضر أو في السفر وليس لمن يشد
الرحل لها وعنده ما يغنيه عنها .
( المؤلف ) .