قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
الحمد لله وحده ؛ والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : يجب على من علم مما سنذكر من جمع
أحاديث وأثار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا تخلوا من شيئين إما أن النبي
صلى الله عليه وسـلم لم يحرمها ؛ أو أنه حرمها وتبقى رخصة للمضطر كغيرها من المحرمات ؛ كما
رخص النبي صلى الله عليه وسـلم فيها للمضطر أكثر من مرة ؛ ولولا أنها من أشد الأضرار إذا لم
يرخص بها للمضطر ما رخص فيها النبي صلى الله عليه وسـلم ؛ أو أن عمر رضي الله تعالى عنه هو
الذي نهى عنها للمضطر . والدليل على ذلك اجتهادات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى
عنه التي غير فيها الأحكام لما رأى منها في أضرار أو التي رأى فيها مصالحا للمسلمين ؛ والتي لا
تخفى على أهل العلم الحفاظ الفقهاء المحققين ؛ وهذا ليس محل ذكرها .
المؤلف .