تابع المسألة الرابعة : أسباب نهي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن نكاح المتعة .
السبب الثاني :
حمل من تزوجت متعة من النساء ؛ فلما لم يتزوج نكاحا شرعيا إذا كان يريد الأولاد .
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ يَقُولُ : " قَدِمَ
عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ مِنَ الْكُوفَةِ فَاسْتَمْتَعَ بِمَوْلَاةٍ ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرَ وَهِيَ حُبْلَى فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتِ : اسْتَمْتَعَ بِي
عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَمْرًا ظَاهِرًا قَالَ : فَهَلَّا غَيْرَهَا فَذَلِكَ حِينَ نَهَى عَنْهَا .
( المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى :
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ ، دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
تعالى عَنْهُ فَقَالَتْ : إِنَّ « رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ » ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا فَقَالَ : « هَذِهِ الْمُتْعَةُ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ » .
( مسند الإمام الشافعي ) .