تابع المسألة الرابعة : أسباب نهي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن نكاح المتعة .
السبب الرابع :
شهادة النساء في عقود نكاح متعة النساء .
قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى :
وعن عمر بن الخطاب انه انما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين .
( المحلى للأمام أبي محـمد علي بن حزم ) .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ تَزَوَّجَ مُوَلَّدَةً مِنْ
مُوَلَّدَاتِ الْمَدِينَةِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً ، فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا الْوَلِيدَةُ
قَدْ حَمَلَتْ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ خَوْلَةُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه فَقَامَ يَجُرُّ صَنِفَةَ رِدَائِهِ مِنَ الْغَضَبِ
حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ : « إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ تَزَوَّجَ مُولَّدَةً مِنْ مُولَّدَاتِ الْمَدِينَةِ بِشَهَادَةِ
امْرَأَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي هَذَا لَرَجَمْتُ » .
( المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ
عَمْرَو بْنَ حَوْشَبٍ اسْتَمْتَعَ بِجَارِيَةٍ بِكْرٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَحَمَلَتْ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَسَأَلَهَا ؟ فَقَالَتِ
: اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَمْرُو بْنُ حَوْشَبٍ فَسَأَلَهُ ؟ فَاعْتَرَفَ ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله تعالى عنه : مَنْ أَشْهَدْتَ قَالَ :
- لَا أَدْرِي أَقَالَ: أُمَّهَا ، أَوْ أُخْتَهَا ، أَوْ أَخَاهَا وَأُمَّهَا ، فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ : « مَا بَالُ رِجَالٍ
يَعْمَلُونَ بِالْمُتْعَةِ وَلَا يُشْهِدُونَ عُدُولًا ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا إِلَّا حَدَدَتْهُ ». قَالَ : أَخْبَرَنِي هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عُمَرَ مَنْ كَانَ
تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَمِعَهُ حِينَ يَقُولُهُ قَالَ : فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ مِنْهُ » .
( المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .