تابع المسألة الرابعة : أسباب نهي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن نكاح المتعة .
السبب الخامس :
عدم وفاء المتعاقدين بما عقدوا عليه في عقود نكاح المتعة .
قال الإمام ابن شبة النميري ( المتوفى : 262هـ ) رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ (1) قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ (2) ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ
(3) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (4) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " اسْتَمْتَعْتُ مِنَ النِّسَاءِ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ زَمَنِ عُمَرَ حَتَّى كَانَ مِنْ شَأْنِ عَمْرِو بْنِ
حُرَيْثٍ الَّذِي كَانَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّا كُنَّا نَسْتَمْتِعُ وَنَفِي ، وَإِنِّي أُرَاكُمْ تَسْتَمْتِعُونَ وَلَا تَفُونَ ؛
فَانْكِحُوا وَلَا تَسْتَمْتِعُوا " . ( تاريخ المدينة للإمام ابن شبة ) .
( ترجمة رجال السند ) :
قال الحافظ ابن أبي حاتم رحمه الله تعالى عنه :
(1) أيوب بن محمد الرقي الوزان وهو ابن محمد بن زياد بن فروخ مولى ابن عباس روى عن أبي
إسحاق الفزاري ومطرف بن مازن وعمر بن أيوب ومعمر بن سليمان وضمرة ومروان الفزاري روى
عنه أبي .
( الجرح والتعديل للحافظ ابن أبي حاتم ) .
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى عنه :
أيوب بن محمد الرقي الوزان عن يعلى بن الاشدق وابن عيينة وخلق وعنه أبو داود والنسائي وابن
ماجة وأبو عروبة حجة توفي 249 د س ق . ( الكاشف للحافظ الذهبي ) .
(2) وقال الحافظ ابن شاهين ( 297 - 385 هـ ) عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص رحمه الله
تعالى عنه :
عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي ثِقَة ثِقَة إِلَّا إنه كَانَ يروي عَن الضِّعَاف والأقوياء قَالَ ابن عمار كتبت
عَنهُ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة ثمَّ كتبت عَن النُّفَيْلِي عَنهُ سنة أَربع عشرَة .
( تاريخ أسماء الثقات للحافظ ابن شاهين ) .
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى :
عثمان بن عبد الرحمن الحراني الطرائفي المؤدب كان يتبع طرائف الحديث عن جعفر بن برقان وطبقته
وعنه أبو كريب وأبو شعيب السوسي وأحمد بن سليمان الرهاوي وثق مات 203 د س ق .
( الكاشف للحافظ الذهبي ) .
(3) وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى :
زَمعَة بْن صالح المَكِّيّ . يَرْوِي عَنْ سَلَمة بن وهرام وابن طاووس . رَوَى عَنه وكيع وابْن وهب يُخالف
فِي حديثه ، تَرَكَهُ ابْن مَهدي أخيرا.
( التاريخ الكبير للإمام البخاري ) .
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى :
م مُتَابعَة ت ص د ق زَمعَة بن صَالح الْمَكِّيّ عَن عَمْرو بن دِينَار صَالح الحَدِيث ضعفه أَحْمد وَأَبُو حَاتِم
وَوَثَّقَهُ ابْن معِين .
( المغني في الضعفاء للحافظ الذهبي ).
وقال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى :
زمعة بْن صَالِح الْمَكِّي يَرْوِي عَن عَمْرو بْن دِينَار وَسَلَمَة بن وهرام روى عَنهُ بن وهب ووكيع وَكَانَ
رجلا صَالحا يهم وَلَا يعلم ويخطأ وَلَا يفهم حَتَّى غلب فِي حَدِيثه الْمَنَاكِير الَّتِي يَرْوِيهَا عَن الْمَشَاهِير كَانَ
عَبْد الرَّحْمَنِ يحدث عَنْهُ ثُمَّ تَركه ثَنَا مَكْحُولٌ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ
فَقَالَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَى زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حُلِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فَشرب من لَبَنِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ وَقَالَ إِنَّ لَهُ دَسَمًا ؛ ثناه بن قُتَيْبَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ قَدْ أَصَابَ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ لَبَنِهَا وَقَوْلِهِ
ثُمَّ دَعَا بِمَاء فمضمضم فَاهُ وَقَالَ إِنَّ لَهُ دَسَمًا فَهُوَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ
وَبَقِيَّةُ حَدِيثِهِ الأَوَّلِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنِ فَجَاءَهُ
بِأَوَّلِ حَدِيثِ أَنَسٍ وألزف بِهِ حَدِيث بن عَبَّاس . ( المجروحين للإمام ابن حبان ) .
(4) وقال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
أبو محمد عمرو بن دينار المكي سمع ابن عمر وابن عباس وابن الزبير، روى عنه أيوب وشعبة وابن
جريج والثوري . ( الكنى والأسماء للإمام مسلم )
وقال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى :
عَمْرو بْن دِينَار الْمَكِّيّ الْأَثْرَم مولى بْن باذان من مذْحج وَكَانَ باذان عَامل كسْرَى على الْيمن كُنْيَتُهُ أَبُو
مُحَمَّد يرْوى عَن ابن عَبَّاس وابْن عمر وابْن الزُّبَيْر وَجَابِر رَوَى عَنْهُ أَيُّوب وابْن جريج وَالثَّوْري وَالنَّاس
مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين وَكَانَ مولده سنة سِتّ وَأَرْبَعين .
( الثقات للإمام ابن حبان ) .