قال المؤلف عفا الله تعالى عنه : صـ36
الثاني عشر : ذكر استمتاع ربيعة بن أمية (1) قبل ردته .
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله
تعالى عنهما ، فَقَالَتْ : إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ . فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ،
فَزِعاً ، يَجُرُّ رِدَاءَهُ . فَقَالَ : هذِهِ الْمُتْعَةُ . وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ .
( موطأ الإمام مالك) .
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عن معمر عن الزهري قال : أخبرني عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن ربيعة بن أمية بن
خلف تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين ، إحداهما خولة بنت حكيم ، وكانت امرأة صالحة
، فلم يفجأهم إلا الوليدة قد حملت ، فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فقام يجر
صنفة ردائه من الغضب ، حتى صعد المنبر فقال : إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات
المدينة بشهادة امرأتين ، وإني لو كنت تقدمت في هذا ، لرجمت .
( مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
_____________________________________
(1) ربيعة بن أمية بن خلف ابن وهب بن حذافة بن جمح، الجمحي القرشي أدرك سيدنا رسول الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأسلم، ثم شرب الخمر في خلافة عمر، فهرب خوفاً من إقامة الحد إلى الشام، ثم
لحق بالروم فتنصر. ( مختصر تاريخ دمشق ) .