قال المؤلف عفا الله تعالى :
المسألة الأولى :
وجوب التأدب وعدم تسمية نكاح المتعة بسفاح ولا زنا ولا فاحشة .
قلت : فهل كان الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسـلم يأمرا بزنا أو سفاح أو فاحشة حين
رخصا فيه للمضطر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعا مع تحريمه أو رخصة النبي صلى الله
عليه وسـلم له ثم يحرمه صلى الله عليه وسـلم ثم يرخص فيه مرة أخرى للمضطر ؛ فهل من الأدب أن
ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسـلم الرخصة فيه بالزنا وبالسفاح أو أخيرا بالفاحشة كما أسماها بعض
المتأخرين لقلة علمهم .
وقلت : وما أجمل رد حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .
قال الإمامان ابن المنذر والقاسم بن سلام رحمهما الله تعالى : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا
ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
عَنْ رضي الله تعالى عنهما " الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا سِفَاحَ وَلا نِكَاحَ "، قُلْتُ :
فَمَا هِيَ ؟ قَالَ : هِيَ الْمُتْعَةُ ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، قُلْتُ : هَلْ لَهَا مِنْ عِدَّةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ ،
قُلْتُ : هَلْ يَتَوَارَثَانِ قَالَ : لا .
( [ تفسير الإمام ابن المنذر ] ، الناسخ والمنسوخ للإمام القاسم بن سلام ) .
قلت : وكذا بوب به أهل العلم رحمهم الله تعالى جميعا :
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى : بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ .
وقال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى :
بَابُ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ آخِرًا .
وقال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ .