وقال الحافظ يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري الجرجاني من أئمة الزيدية ( 412
- 499 هـ ) رحمه الله تعالى :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ
الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو رضي الله تعالى عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: « إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ
الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ , وَالتَّفَحُّشُ , وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَقَطِيعَةُ
الرَّحِمِ , وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّن ُالْأَمِينُ » .
( ترتيب الأمالي الخميسية للحافظ الشجري ) .
وقال الحافظ ، أبو بكر الخرائطي السامري رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنبا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ
الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ، سَأَلَ عَنِ الْحَوْضِ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ حَقًّا، وَذَلِكَ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أَبَا بَرْزَةَ، وَعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَالْبَرَاءَ بْنَ
عَازِبٍ، فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُهُمْ. فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ شِفَاءً؟ أَرْسَلَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ
إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله تعالى عنهما ، فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ، وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي مَا سَمِعَ مِنَ
نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ، وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ،
وَالتَّفَحُّشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ. وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ
كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا، فَخَرَجَتْ
طَيِّبَةً، فَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ. وَمَوْعِدُكُمْ حَوْضِي، طُولُهُ مِثْلُ عَرْضِهِ، أَبْعَدُ مَا بَيْنَ أَيَلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ
شَهْرٍ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ، أَبَارِيقُ مَائِهِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، فَمَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا»
؛ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ : " مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ بِحَدِيثٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا ، أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ . قَالَ : وَأَخَذَ
الصَّحِيفَةَ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْكِتَابُ " . ( مساوئ الأخلاق للحافظ الخرائطي ) .
وذكره الحافظ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري الكناني الشافعي (المتوفى : 840هـ
) رحمه الله تعالى وقال :
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ .
( إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة )