قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في مغفرة أو عقاب الله تعالى للزناة من الموحدين في الأخرة يوم الدين ؛ ولمن ؟ وأليس
الرخصة للمضطرين والمضطرات من المسلمين والمسلمات في نكاح المتعة أولى من تعرضهم للعقاب ؛
وهل العقاب يخص المكثرين .
قال الله سبحانه وتعالى :
{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا
(48) } . ( سورة النساء ) .
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ،
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ،
وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
وَابْنُ نُمَيْرٍ،
كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ ، فَقَالَ
: « تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا
بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، وَمَنْ أَصَابَ
شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ » .
( [ صحيح الإمام مسلم ] ، مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني ، مسند الإمام الشافعي ، جامع الإمام
معمر بن راشد ، مسند الإمام أحمد ، صحيح الإمام البخاري ، تعظيم قدر الصلاة للإمام محمد بن نصر
المروزي ، شرح مشكل الآثار للإمام الطحاوي ) .
وقال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا هِشَامٌ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى،
وَعَيَّاشُ بْنُ تَمِيمٍ، وَعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالُوا: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ وَعْدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا
فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ وَمَنْ أَوْعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ » .
لَفْظُ حَدِيثِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَاقُونَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلٌ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
وقال الإمام الطبراني :
لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِمَا : هُدْبَةُ "
( المعجم الأوسط للإمام الطبراني ) .
( [ البعث والنشور للإمام البيهقي ] ، الإبانة الكبرى للإمام ابن بطة بحر الفوائد المسمى بمعاني
الأخبار للحافظ الكلاباذي ، التوحيد للإمام المقدسي ) .
قلت : ورواه الإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (
المتوفى : 388هـ ) ؛ عن حزم بن أبي حزم أخو سهيل رحمهم الله تعالى جميعا قال :
أنبأنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي إلى تحت يدي خالي عبيد الله في ذي القعدة سنة
أربع وعشرين وأربعمائة أن الإمام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني حدثهم املاء حدثنا
محمد بن هارون بن نجدة بن داهر البصري بالأنبار حدثني هدبة بن خالد ما لا أحصي حدثنا حزم بن
أبي حزم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلـم
قال : من وعده الله عز وجل على عمل ثواباً فهو منجز له ، ومن وعده على عمل عقاباً فهو بالخيار،
هذا رواه لنا الزكي أبو الفتح عن كتاب أبي عمرو.
( معالم السنن شرح سنن الإمام أبي داود للإمام الخطابي ) .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
هدبة بن خَالِد ضعفه النَّسَائِيّ بِلَا حجَّة .
( فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني ) .
وقال الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي ( المتوفى : 748هـ )
:
سُهَيْلُ بن أبي حَزْم الْقُطَعِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، [ وفاته161/170 هـ ] وَهُوَ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ . رَوَى
عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَنْهُ : ابن المبارك ، وزيد بن الحباب ،
وشعيب بن محرز، وهدبة بن خالد، وبشر ابن الوليد الكندي ، وحبان بن هلال . وسمى حبان والده عبد
الله ، وقيل : بل اسم أبيه مهران . وروى إسحاق الكوسج عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ
الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ .
( تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام للحافظ الذهبي ) .