قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
وإذا ارتفعت الأسعار طعنوا في المسئولين !
وما هو إلا لجهلهم بفعل رسولنا الأمين صلى الله عليه وسلم !
قال الترمذي رحمه الله تعالى :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا الحجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة و ثابت و حميد عن أنس رضي الله عنه قال : غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله سعر لنا ؛ قال : إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
( [ الترمذي ] , أبو داود , ابن ماجه , مسند الإمام أحمد ) .
قال محمد بن فؤاد عبد الباقي في شرحه على ابن ماجه رحمهما الله تعالى :
( السعر ) الذي يغرم عليه الثمن ( فسعر ) أي عين السعر لنا ( السعر ) الذي يرخص الأشياء و يغليها أي فمن سعر فقد نازعه فيما له تعالى ( بمظلمة ) هي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك وفيه إشارة إلى أن التسعير تصرف في أموال الناس بغير إذن أهلها فيكون ظلما للإمام أن يسعر لكن يأمرهم بالإنصاف والشفقة على الخلق والنصيحة .
فأين أنتم من هذا !
وما هو إلا لجهلكم بسنن رب العالمين في الخلق أجمعين إذا أعرضوا عن الذكر أو كفروا ببعض الدين ودعوة للشرك برازقهم ونفي للتوحيد.
قال الله سبحانه وتعالى :
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) } طه .
و قال الله سبحانه وتعالى:
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) } النحل .
من رسالة :
ترهيب المؤمنين من البدع والمبتدعين في دين رب العالمين .
تأليف : علي بن مصطفى بن علي المصطفى السلاموني
عفا الله تعالى عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين