قال المؤلف عفا الله تعالى عنه :
ذكر ما جاء في تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى حدثني ليث حدثني بن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أنه قال لعبد الله بن عمر : إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن , فقال له ابن عمر: ابن أخي إن الله U بعث إلينا محمدا r ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا محمدا r يفعل .
( مسند أحمد ) .
قال الشيخ هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم رحمه الله تعالى :
أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكر أنبا الحسن بن عثمان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا رشدين بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز قال : سن رسول الله r وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله U واستكمال لطاعته وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها فمن اقتدى بما سنوا اهتدى ومن استبصر بها بصر ومن خالفها خالف سبيل المؤمنين ولاه الله U ما تولاه وأصلاه جهنم وساءت مصيرا .
وقال أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا أحمد بن حمدويه ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا محبوب بن موسى ثنا أبو إسحاق عن الأوزاعي عن الزهري قال : كان من مضى من علمائنا يقول : الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب العلماء ذهاب ذلك كله.
( اعتقاد أهل السنة ).
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
ونقل ابن التين عن الداودي أنه قال في قوله تعالى : { و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } قال : أنزل سبحانه وتعالى كثيرا من الأمور مجملا ففسر نبيه r ما احتيج إليه في وقته وما لم يقع في وقته وكل تفسيره إلى العلماء بقوله تعالى : { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم }.
( فتح الباري ).
وقال السيوطي رحمه الله تعالى :
قال الشافعي ففرض الله على الناس إتباع وحيه وسنن رسوله r فقال في كتابه { لقد من الله المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } مع آي سواها ذكر فيهن الكتاب والحكمة . قال الشافعي : فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضاه من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله r وقال { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } فقال بعضهم أهل العلم أولو الأمر أمراء سرايا رسول الله r فإن تنازعتم يعني اختلفتم في شيء يعني والله تعالى أعلم هم وأمراؤهم الذين أمروا بطاعتهم فردوه إلى الله والرسول يعني والله تعالى أعلم إلى ما قال الله والرسول ثم ساق الكلام إلى أن قال فأعلمهم أن طاعة رسول الله r طاعته فقال { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } واحتج أيضا في فرض إتباع أمره بقوله { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } وقوله { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } وغيرها من الآيات التي دلت على إتباع أمره ولزوم طاعته فلا يسع أحدا رد أمره لفرض الله طاعة نبيه r .
( مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ).
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني t ورفع درجاته :
وكان السلف لا يفرقون في العمل بين الكتاب والسنة.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : ثنا إسحاق بن عيسى ثنا حماد يعنى بن زيد عن إسحاق بن سويد عن أبي قتادة العدوى قال : دخلنا على عمران بن حصين في رهط من بنى عدى فينا بشير بن كعب فحدثنا عمران بن حصين قال قال رسول الله rالحياء خير كله أو إن الحياء خير كله فقال بشير بن كعب إنا لنجد في بعض الكتب أو قال الحكمة إن منه سكينة ووقارا لله U ومنه ضعفا فأعاد عمران الحديث وأعاد بشير مقالته حتى ذكر ذاك مرتين أو ثلاثا فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال أحدثك عن رسول الله r وتعرض فيه الحديث الكتب قال فقلنا : يا أبا نجيد انه لا بأس به وانه منا فما زلنا حتى سكن. ( مسند أحمد ) .
قال أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ثنا ابن ناجية ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن مصعب بن الزبير هم بعريف الأنصار أن يقتله , فدخل عليه أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله r يقول:"استوصوا بالأنصار خيرا أومعروفا فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم , قال : فنزل مصعب عن سريره على بساطه فألزق جلده أو قال جلدا أو قال قعد وقال : أمر رسول الله r على الرأس والعينين أمر النبي r على الرأس والعينين وخلى سبيله.
وقال أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا إسحاق بن محمد القروي قال سمعت مالكا بن أنس يقول : كنا ندخل على أيوب بن أبي تميمة السختياني فإذا ذكر له حديث رسول الله r بكى حتى ترحمه.
وقال أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا زكريا العنبري يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت محمد بن يحيى يقول سمعت أبا الوليد يقول : والله إنه لعظيم عند الله U أن يكون في الباب عن النبي r حديث ثم يكون بعده عن بعض التابعين خلافه قال وسمعت الوليد وحدث بحديث تزوجها عن النبي r فقلت ما رأيك قال : ليس لي مع النبي r رأي قال ومنه ألا ترفع الأصوات
عند قبره ولا يحاضر عنده في لهو ولا لغو ولا باطل ولا شيء من أمر الدنيا مما لا يليق بجلال قدره ومكانته من الله U .
وقال أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا جدي ثنا سليمان بن حرب قال كان حماد بن زيد يحدث ذات يوم فتكلم رجل بشيء فغضب حماد وقال يقول الله U [ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ] وأنا أقول قال : رسول الله r وأنت تتكلم ومنه الصلاة والتسليم عليه كما جرى ذكره قال : الله U { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } أمر الله تعالى عباده أن يصلوا عليه ويسلموا بعد إخبارهم بأن ملائكته يصلون عليه لينبهم بذلك على ما فيها من الفضل إذا كانت الملائكة مع إنفكاكهم من شريعته تتقرب إلى الله تعالى بالصلاة والتسليم عليه أولى وأحق.
( شعب الإيمان ) .