قال المؤلف عفا الله تعالى :
المسألة الرابعة :
ذكر ضعف رواية رجوع حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في نكاح
متعة النساء وإجازة المتعة عنه أصح للمضطر .
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى :
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما ، يَرَاهَا الْآنَ حَلَالًا ،
وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجَلٍ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : «
فِي حَرْفِ إِلَى أَجَلٍ » .
( المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ) .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
وَأَمَّا اِبْن عَبَّاس فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ اِبْن بَطَّال : رَوَى أَهْل مَكَّة
وَالْيَمَن عَنْ اِبْن عَبَّاس إِبَاحَة الْمُتْعَة ، وَرُوِيَ عَنْهُ الرُّجُوع بِأَسَانِيد ضَعِيفَة وَإِجَازَة الْمُتْعَة عَنْهُ أَصَحّ .
( فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ) .
وقال الحافظ الألباني رحمه الله تعالى :
( حكى عن ابن عباس : " الرجوع عن قوله بجواز المتعة " ) 2 / 175 . ضعيف . أخرجه الترمذي (
209 - 210 ) والبيهقي ( 7 / 205 - 206 ) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن
عباس قال : " إنما كانت المتعة في أول الاسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة
بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتى نزلت الآية ( إلا على أزوجهم أو ما ملكت
أيمانهم ) " . هذا لفظ الترمذي وقال البيهقي : " وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الأية ( حرمت عليكم
أمهاتكم ) إلى آخر الآية فنسخ الله عز وجل الأولى فحرمت المتعة وتصديقها من القرآن ( إلا على
أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ) وما سوى هذا الفرج فهو حرام " . وسكت عليه هو والترمذي ! وموسى
بن عبيدة ضعيف وكان عابدا . ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 9 / 148 ) : " . . . فإسناده ضعيف
وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها .
( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل) .